طليقتي بتلم زبالة منى السيد

ده ممكن يهد كل اللي فاضل من عيلتي.
والأسوأ من كده…
إن مريم كانت ماسكة في إيدها صورة قديمة، وقالت وهي بتقربها مني
بص كويس يا علي… عشان الشخص اللي واقف جنب أبوك في الصورة دي… هو بداية كل المصاېب.
مديت إيدي للصورة.
لكن قبل ما ألمسها…
صوت فرامل عربية دوّى على الطريق.
عربية تانية وقفت وراهم.
بابها اتفتح.
ونزلت منها ست كبيرة في السن، شعرها أبيض، ووشها مليان تجاعيد.
أول ما أبويا شافها…
صړخ.
صړخة خلت الډم يتجمد في عروقي.
لأن الست دي كانت المفروض ماټت من عشرين سنة.
لكنها وقفت قدامي وقالت
علي… أنا أمك.
ومريم في نفس اللحظة بدأت تضحك.
وهنا فهمت إن كل اللي عرفته عن عيلتي لحد اللحظة دي…
كان مجرد أول كڈبة.
والحقيقة الحقيقية…
لسه ما بدأتش.
وقفت قدام الست وأنا مش قادر أتحرك.
كنت ببص لها، وبعدين لأبويا، وبعدين لمريم، وحاسس إن كل وش قدامي اتحول للغز.
الست كانت واقفة تحت المطر، هدومها بسيطة، وشها شاحب، وشعرها الأبيض ملزق في جبينها.
قالت تاني
علي… أنا أمك.
ضحكت.
مش ضحكة فرح.
ضحكة واحد عقله رفض يصدق اللي بيسمعه.
أمي ماټت من عشرين سنة.
الست دموعها نزلت.
عارفة.
إنتِ مين؟
أنا سعاد.
أبويا حاول يتحرك من العربية.
ندى مسكته.
اهدى يا حاج.
بصيت لأبويا.
كان بيبص للست كأنه شاف شبح.
قلت
بابا… تعرفها؟
أبويا غمض عينه.
دموعه نزلت.
هز راسه.
أيوه.
هنا مريم ضحكت.
كنت مستنية اللحظة دي من زمان.
لفيت لها.
إنتِ عارفة الست دي؟
أكتر منك.
يعني إيه؟
يعني إنك طول عمرك عايش في كڈبة، وأنا طول عمري عارفة.
قربت منها.
إنتِ عملتي إيه في حياتي؟
مريم ردت بهدوء
أنا؟ ولا اللي ربّاك؟
حسام قال
مريم كفاية.
لفت له.
إنت
مالك؟
إحنا اتفقنا ما نأذيش حد.
ضحكت.
إنت لسه فاكر إننا في اتفاق؟
مروان كان واقف بعيد.
قال
مريم… خلاص.
بصت له.
إنت بالذات متتكلمش.
أنا صړخت
حد يفهمني!
الست قربت.
مدت إيدها.
تعالى يا ابني.
رجعت خطوة.
ما تقربيش.
إيدها نزلت.
قالت
من حقك.
إنتِ فين من عشرين سنة؟
كنت عايشة.
وليه سبتيّني؟
سكتت.
ردي!
قالت
عشان أبوك قال لي لو فضلت جنبك، هيموتك.
بصيت لأبويا.
إيه؟
أبويا غمض عينه.
سعاد كملت
كان عنده أسباب.
صړخت
أسباب إيه؟!
لأنك ما كنتش ابنه.
سكت الجميع.