ابـ,ـكي والدته ليضحك زوجته
رجل أبكى والدته ليضحك زوجته هذه قصة يرويها أحد تجار الذهب ، يقول فيها : دخل عليَّ في المحل رجل ومعه زوجته وخلفه أُمَّـه العجوز تحمل ولده الصغير. مقالات ذات صلة وأخذت زوجته تشتري من المحل وتشتري من الذهب وتأخذ من المجوهرات ، ثمُّ قال الرجل للبائع : كم حسابك ؟ فقال له : عشرون ألف ريال ومئة ، فقال هذا الرجل ومن أين أتت هذه المئة نحن حسبنا ما اشترينا بعشرين ألف ، من أين أتت هذه المئة ؟
قال له البائع : أُمُّـك العجوز اشـترت خاتماً بمئة ريال ، قال أين هذا الخاتم ؟ قال له البائع : هذا هو، فأخذ ابنها الخاتم ثمَّ رماه على البائع وقال : العجائـز ليس لهُنَّ الذهب ، فعندما سَمِعتْ العجوز تلك الكلمات فبَكَتْ وذهبتْ إلى السيارة . فقالت زوجته : يا فُلان ماذا فَعَلتْ ؟ لعلَّها لا تَحْمِلُ ابنك بعد هذا (كأنَّها أصبحتْ خادمة) . فعاتبه بائع المجوهرات ، فذهب الرجل إلى السيارة ، وقال لأمِّـه : خُذِي الخاتم إذا كنتى تريدين
. فقالت أُمُّـهُ : لا والله لا أُريدُ الذهب ولا أُريدُ الخاتم ، ولكنِّي أردتُ أنْ أفرح بالعيد كما يفرحُ النَّاس ، فقـتلتَ سعادتي ، سامحك الله . قال تعالى : {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إيَّـاهُ وَبِالوَالِدَيْنِ إحْساناً إمَّا يبلُغَنَّ عِندَكَ الكِبَرَ أحَدُهُما أو كِلاهُما فلا تَقُـلْ لهُما أُفٍّ ولا تَـنْهَـرهُما وقُـلْ لهُما قولاً كريماً ” واخْفِــضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُـل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّـيَانِي صَغِيراً} ???? {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} أي: أمر ربك وأوصى أمرًا حتميًا أن لا يُعبد أحد سواه، لأنه وحده المستحق للعبادة. ???? {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} أي: بعد عبادة الله جاء الأمر مباشرة ببرّ الوالدين والإحسان إليهما في القول والفعل والرحمة. ???? {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا} يعني: إذا طال بهما العمر حتى يَكبُرا ويحتاجان رعايتك. ???? {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} كلمة “أف” هي أقل كلمة تدل على التضجر والضيق. فالله نهى حتى عن هذه الكلمة البسيطة، فما بالك بما هو أشد؟ ???? {وَلَا تَنْهَرْهُمَا} لا تزجرهما ولا ترفع صوتك عليهما. ???? {وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} خاطبهما بأدب واحترام ولطف. ???? {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} كناية عن التواضع معهما، والرحمة بهما، وخفض الجناح يعني التذلل واللين لهما طاعةً لله. ???? {وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} أمرنا الله أن ندعو لهما بالرحمة، جزاء ما قدّما من عطف وتربية حين كنا صغارًا لا حول لنا ولا قوة. الآيتان بتجمع بين أعظم حق لله (التوحيد) و أعظم حق للخلق (بر الوالدين). ومن يبرّ والديه فإن الله يفتح له أبواب الرحمة والرضا.
