طليقتي بتلم زبالة منى السيد

بصيت على الحيطة.

كان فيه صور قليلة.

صورة لندى مع أمها.

وصورة قديمة لينا إحنا الاتنين.

وقفت قدامها.

إحنا كنا مبتسمين.

كنت بحبها وقتها.

يمكن أكتر مما كنت بعترف.

مسكت الصورة.

ندى خرجت من المطبخ.

وقفت ورايا.

سيبها.

رجعتها مكانها.

إنتِ لسه محتفظة بيها؟

كنت هرميها كتير.

ورميتيها؟

لأ.

ليه؟

عشان كنت كل مرة أفتكر إن الشخص اللي في الصورة مش هو نفس الراجل اللي طردني.

ما لقيتش رد.

في نص الليل، أبويا فاق.

قعدت جنبه.

يا بابا.

فتح عينه.

أنا هنا.

حرك إيده.

طلع صوت ضعيف.

ص… ص…

إيه؟

ندى قربت.

يمكن عايز يقول اسم.

أبويا حاول تاني.

س… سام…

قلت

سامح؟

هز راسه.

لا.

ندى قالت

سامر؟

هز راسه.

وبعدين ضړب بإيده على المرتبة.

كان متوتر.

أخدت ورقة وقلم.

اكتب.

مسك القلم بصعوبة.

إيده كانت بتترعش.

كتب حرف.

م

بعدين توقف.

كتب

ر

بعدين حرف تاني.

و

وبعدين وقف.

ندى بصتلي.

مروان؟

أبويا هز راسه بسرعة.

نعم.

قلت

مين مروان؟

أبويا كتب

مروان الشاهد.

بصيت لندى.

مين ده؟

ندى وشها اتغير.

أنا أعرف الاسم.

مين؟

مروان كان موظف في الشركة.

فينه؟

اختفى من يوم قضية الفلوس.

اختفى إزاي؟

قالوا إنه سافر.

أبويا هز راسه.

لا.

وكتب

مش سافر.

في اللحظة دي، جرس الباب رن.

مرة.

اتنين.

تلاتة.

ندى بصتلي.

متفتحش.

أنا قربت من الباب.

مين؟

مفيش رد.

بعدين صوت راجل

أنا يا ندى.

ندى تجمدت.

بصيت لها.

مين؟

قالت

مروان.

قلبي ضړب.

فتحنا الباب بحذر.

دخل راجل في أواخر الأربعينات.

هدومه مبلولة.

دقنه طويلة.

وشه مرهق.

وأول ما شاف أبويا، دموعه نزلت.

قرب منه.

الحمد لله إنك لسه عايش يا حاج فاروق.

أنا وقفت قدامه.

إنت مروان؟

آه.

أبوك كان عايز يقول إنك شاهد.

مروان بصلي.

أنا مش شاهد يا علي.

أمال إيه؟

أنا السبب.

اتجمدت.

سبب إيه؟

مروان قعد.

حط إيده على وشه.

وقال

أنا اللي ساعدت مريم وحسام في أول خطوة.

ندى شهقت.

أنا قربت منه.

إنت بتقول إيه؟

كنت مديون.

عملت إيه؟

زورت أوراق.

أنهي أوراق؟

الأوراق اللي خلتك تصدق إن ندى سړقت الفلوس.

حسيت إن الدنيا اسودت قدامي.

بصيت لندى.

هي كانت واقفة مكانها.

ولا قالت كلمة.

مروان كمل

بس أنا ما كنتش أعرف إن الموضوع هيوصل لكده.

لكده إزاي؟

مروان بلع ريقه.

أنا كنت فاكرها فلوس وبس.

إنت بتتكلم عن إيه؟

مريم وحسام ما كانوش بيسرقوا من شركتك عشان يعيشوا.

أمال؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *