طليقتي بتلم زبالة منى السيد

حكايات_مني_السيد

وقفت مكاني وأنا ببص لأبويا، وبعدين لندى، وبعدين للورق اللي مرمي قدامي على الترابيزة.

حاسس إن مخي وقف.

كل معلومة كنت عايش عليها خلال السنين اللي فاتت كانت بتتفك قدامي واحدة واحدة.

أبويا مش في دار الرعاية.

أختي مريم كانت بتكدب عليا.

ندى، الست اللي فضلت تلات سنين ألعنها وأقول إنها خانتني وسرقتني، كانت هي اللي بتأكل أبويا وبتدفع له تمن العلاج من فلوس شغلها في الژبالة.

بس لسه السؤال الأكبر واقف قدامي

مين عمل كده في أبويا؟

وليه؟

وليه مريم كانت محتاجة تكدب عليا بالشكل ده؟

بصيت لأبويا تاني.

كان بيحاول يحرك إيده، وبيشد في كمي پعنف.

قربت منه.

يا بابا… مريم عملت فيك إيه؟

أبويا فتح بقه، وحاول ينطق.

م… م…

ميلت عليه أكتر.

مريم؟

هز راسه بسرعة.

لا.

مش مريم.

اتجمدت.

مش مريم؟

هز راسه تاني.

وبعدين رفع إيده السليمة، وحطها على صدره.

وبص لي.

كان في عينيه خوف عمري ما شفته قبل كده.

ندى وقفت جنبي وقالت بهدوء

هو مش قادر يتكلم من يوم ما جبته هنا، بس بيفهم كل حاجة. وإنت لو ركزت هتعرف هو بيحاول يقولك إيه.

بصيت لها پغضب.

وإنتِ بقى عرفتي كل ده إزاي؟

عشان أنا اللي كنت معاه.

من إمتى؟

سكتت.

من يوم ما خرج من المستشفى.

يعني من ست شهور؟

آه.

ضحكت بسخرية، رغم إن دموعي كانت خلاص هتنزل.

ست شهور؟! وإنتِ ساكتة؟!

ندى بصتلي بنظرة غريبة.

كنت مستني إيه يا علي؟ أجيلك أقولك إن أبوك مرمي في أوضة صفيح بعد ما إنت بنفسك صدقت إن مراتك السابقة حرامية وخاېنة؟

اتعصبت.

ما تجيبيش سيرة اللي حصل بينا.

ليه؟ بټوجعك؟

ندى!

أنا مش اللي خدت قرار الطلاق يا علي.

سكت.

ندى كملت

إنت اللي حكمت عليا قبل ما تسمعني.

كان عندي أدلة.

ضحكت.

أدلة؟

قربت مني.

طب قولي… مين اللي جاب لك كشف الحساب؟

سكت.

مين اللي قالك إن التحويلات خرجت من حساب الشركة؟

فضلت ساكت.

مين اللي كان ماسك كلمة السر بتاعت الحسابات؟

بصيت في الأرض.

مريم.

الكلمة خرجت مني بصعوبة.

ندى هزت راسها.

بالظبط.

في اللحظة دي سمعت صوت خبطة بره.

ندى بصت ناحية الباب.

وبسرعة حطت صباعها على بوقها.

اسكت.

ليه؟

همست

في حد بره.

فضلنا ساكتين.

بعد ثواني، سمعنا خطوات بتبعد في الطين.

ندى قربت من الشباك الصغير، ورفعت طرف المشمع بحذر.

بصت بره.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *