طليقتي بتلم زبالة منى السيد

فضلت ساكتة.

ردي عليا.

عينيها اتملت دموع.

وقالت

آه.

مين؟

ندى بصت لأبويا.

وبعدين قالت

بس المشكلة يا علي… إن الراجل ده ماټ من تلات سنين.

سكتت لحظة.

ثم أضافت

وهو نفس الراجل اللي اتهمتني إني كنت على علاقة بيه.

حسيت بدماغي بتدور.

إيه؟

ندى مسحت دموعها.

المورد اللي قالوا لك إني كنت بخونك معاه… ما كانش مجرد مورد.

أمال كان مين؟

ندى بصت في عيني.

كان أبو مريم الحقيقي.

وفي اللحظة دي، قبل ما أقدر أقول كلمة، لقيت عربية سودا بتقف قدامنا.

نزل منها تلات رجالة.

واحد منهم قرب من الشباك.

وقال

انزل يا علي.

بصيت لندى.

وبعدين لأبويا.

وأدركت إن الرحلة الحقيقية لسه ما بدأتش.

لأن الراجل اللي نزل من العربية السودا…

كان الشخص الوحيد اللي كنت فاكر إنه ماټ من تلات سنين.

حسام.

لكن وراه مباشرة نزلت مريم.

ومريم كانت بتبتسم.

كأنها كانت مستنيانا من زمان.

رفعت إيدها ناحية العربية وقالت

أخيرًا… وصلتوا للجزء اللي كنت مستنياه.

نزلت من العربية وأنا ببص لها.

إنتِ عايزة إيه؟

ضحكت.

أنا؟

بصت لأبويا.

وبعدين لندى.

أنا عايزة أرجع حقي.

صړخت

حقك في إيه؟! إنتِ ډمرتي حياتي!

مريم ابتسمت.

حياتك؟

قربت مني.

يا علي… إنت لسه فاكر إن حياتك بدأت يوم ما اتجوزت ندى؟

سكت.

قالت

حياتك بدأت قبلها بسنين.

وبعدين أشارت لحسام.

وحسام هو الوحيد اللي يقدر يقولك مين أبوك الحقيقي.

اتسمرت.

بصيت لأبويا.

وبعدين لحسام.

وبعدين لمريم.

أبويا كان بيبصلي ودموعه بتنزل.

ندى حطت إيدها على دراعي.

ومريم قالت

آه يا علي… أبوك اللي إنت شايله طول الطريق ده مش أبوك.

وفي اللحظة دي، حسيت إن العالم كله اتكسر مرة واحدة.

لأن السؤال اللي كنت طول الوقت بدور على إجابته…

مين خانني؟

مين سرقني؟

مين دمر أبويا؟

اتحوّل لسؤال أخطر بكتير

أنا أصلًا ابن مين؟

ومين هو الرجل اللي رباني تلاتين سنة وأنا فاكره أبويا؟

لكن قبل ما حد يجاوب، أبويا رفع إيده فجأة، وأمسك بإيدي بقوة، وقال لأول مرة بصوت واضح رغم ضعفه

علي… ما تصدقهمش.

وبص لحسام.

ثم قال

هو مش أبوك… لكنه كمان مش اللي فاكرينه.

مريم ضحكت.

وحسام بص للأرض.

أما ندى…

فكانت بتبص لي بنظرة خوفتني أكتر من أي حاجة حصلت.

لأنها كانت عارفة السر.

والسر ده، لو اتكشف، مش هيهد حياتي أنا وبس…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *