طليقتي بتلم زبالة منى السيد

بصيت لها.

أنا مش هقدر أسامحك دلوقتي.

مش مستنية.

بس هطلب من المحامي يجيب لك حقك في كل اللي يثبت إنه ليكي قانونيًا.

بصتلي.

ليه؟

عشان ده حقك، مش منّة مني.

دموعها نزلت.

علي…

قمت.

بس بعد ما تخرجي، متجيش في حياتي تاني إلا لو جايّة تعتذري لنفسك قبل ما تعتذري لي.

خرجت.

أما أمي…

فكانت أصعب حاجة.

كنت عايز أكرهها.

وفي نفس الوقت كنت عايز أحضنها.

كنت طفلًا ضايعًا بين اتنين.

راجل رباني.

وست ولدتني.

وفي النهاية فهمت إن الحب مش دايمًا معناه إن الشخص يعمل الصح.

أبويا أخطأ.

أمي أخطأت.

مريم أخطأت.

أنا أخطأت.

ندى اتظلمت.

لكن الحياة ما وقفتش.

بعد ست شهور.

الشركة رجعت تشتغل.

لكن بشكل مختلف.

بعت جزء من المعارض.

وسددت كل الديون.

ورجعت حقوق ناس كتير كانت الشركة ظلمتهم من غير ما أعرف.

وأول حاجة عملتها كانت إني أسست صندوق علاج للعمال الغلابة.

وسميته

صندوق فاروق.

أبويا.

مش عشان أبرئه.

لكن عشان أفتكر إن الإنسان ممكن يغلط، وبرضه يسيب أثر كويس.

ندى بدأت مشروع صغير.

مركز فرز وإعادة تدوير.

أنا ساعدتها بفلوس.

لكن باسم شركة مستقلة.

هي اللي كانت بتديره.

وفي يوم افتتاحه، وقفت جنبها.

قالت

فاكر أول مرة شوفتني فيها؟

ضحكت.

تحت الكوبري.

وكنت بتقول إيه؟

اتكسفت.

بلاش.

ضحكت.

قول.

قلت

كنت واحد غبي.

أيوه.

ومتكبر.

أيوه.

وظالم.

سكتت.

وبعدين قالت

بس اتغيرت.

بصيت لها.

إنتِ السبب.

لأ.

أمال مين؟

قالت

الحقيقة.

بعد سنة.

أبويا اتحسن.

بقى يقدر يحرك إيده.

وكان كل يوم يقعد قدام الشباك.

في يوم دخلت عليه.

قال

ندى جت؟

آه.

ابتسم.

خليها تدخل.

دخلت ندى.

قعدت جنبه.

أبويا مسك إيدها.

وقال بصعوبة

سامحيني.

ندى دموعها نزلت.

أنا سامحتك من زمان يا حاج.

أنا وقفت بعيد.

أبويا بصلي.

قال

وأنت؟

قربت.

أنا كمان.

دموعه نزلت.

مسك إيدي وإيد ندى.

وضمهم.

ولأول مرة من سنين…

حسيت إن البيت رجع بيت.

مش عشان الفلوس.

ولا عشان الشركة.

ولا عشان الناس.

لكن عشان الكدب انتهى.

بعدها بأيام، رحت لأمي.

كانت قاعدة في جنينة صغيرة.

قعدت جنبها.

سألتني

لسه زعلان؟

قلت

آه.

هزت راسها.

من حقك.

بس مش زي الأول.

ليه؟

عشان عرفت إنك كنتي خاېفة.

سكتت.

بس أنا لسه مش فاهم ليه ما رجعتيش.

دموعها نزلت.

كنت فاكرة إن بعد ما عشت بعيد، رجوعي هيهدم حياتك.

هي كانت مهدومة أصلًا.

ابتسمت بحزن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *