طليقتي بتلم زبالة منى السيد

وبعدين رجعت.
وشها اتغير.
إحنا لازم نمشي من
هنا.
مين اللي كان واقف؟
مشفتش وشه.
ندى، أنا مش هسيب أبويا.
أنا عارفة.
يبقى هنمشي بيه.
لو مشينا دلوقتي، ممكن نضيّع كل حاجة.
إيه كل حاجة؟!
ندى بصت لأبويا.
الحقيقة.
خرجنا من الأوضة بعد حوالي عشر دقايق.
ندى كانت حاطة أبويا في بطانية قديمة، وأنا شيلته على قد ما أقدر.
كان جسمه خفيف بشكل يخوف.
أنا فاكر أبويا زمان.
كان راجل ضخم.
إيده كانت لو مسكت إيدي وأنا صغير أحس إني مش هقدر أفلتها.
دلوقتي كنت شايله كأنه طفل.
خرجنا من العزبة من طريق جانبي.
المطر كان لسه بينزل، بس أخف.
كنت ماشي وأنا مش قادر أبص في وش ندى.
كل شوية أبص لأبويا.
وكل شوية أفتكر الست اللي رميت لها ميتين جنيه من شوية.
نفس الست اللي كانت بتأكل أبويا.
وصلنا للعربية.
فتحت الباب الخلفي وحطيت أبويا.
ندى ركبت جنبه.
أنا ركبت قدام.
قبل ما أدور العربية، سألتها
فين المستشفى؟
ليه؟
هروح بأبويا مستشفى حالًا.
لو خدته مستشفى حكومي دلوقتي، ممكن حد يعرف مكانه.
ومستشفى خاص؟
مينفعش.
ليه؟
ندى سكتت.
ندى، كفاية ألغاز.
بصتلي من المراية.
عشان اللي عمل كده مش عايز أبوك يعيش.
حسيت ببرودة في جسمي.
إيه؟
أبوك مش بس اتساب.
أمال إيه؟
حد حاول يموته.
شدّيت إيدي على الدريكسيون.
مين؟
مش عارفة.
إنتِ قلتي إنك عارفة الحقيقة.
قلت لك الحقيقة اللي أعرفها. مش كل الحقيقة.
طب ابدئي.
ندى سكتت ثواني.
وبعدين قالت
قبل الجلطة بيومين، أبوك كان هيكشف سر كبير.
سر إيه؟
سر متعلق بشركتك.
بصيت لها.
شركتي؟
آه.
إيه علاقة أبويا بالشركة؟
ندى ردت بهدوء
أبوك كان عارف إن الفلوس اللي اختفت من حسابات الشركة ما راحتش في جيبك ولا جيبي.
حسيت إني مش قادر أتنفس.
أمال راحت فين؟
ندى بصت لأبويا.
اسأله.
بصيت في المراية.
أبويا كان مغمض عينه.
لكن دمعة نزلت على خده.
رجعنا البيت بعد ساعتين.
ما دخلتش من الباب الرئيسي.
طلعت بأبويا من مدخل جانبي كنت بستخدمه زمان لما كنت عايز أهرب من الصحافة والموظفين.
ندى كانت ماشية ورايا.
أول ما دخلنا أوضة الضيوف، حطيت أبويا على السرير.
ندى قالت
اقفل الستارة.
قفلتها.
واقفل الباب بالمفتاح.
عملت كده.
بعدين بصيت لها.
دلوقتي اتكلمي.
ندى فتحت شنطتها.
طلعت فلاشة صغيرة.
حطتها قدامي.
دي أهم حاجة عندي.
