الست اللي قدامك ديه
الست اللي قدامك في الصورة دي كانت تعتبر أخط,ر دجا’لة في البلد، وبسببها ما,تت ناس كتير جدًا وبطرق مرعبة وبش,عة لا يتخيلها عقل. الست دي اسمها نادية، وكل اللي كانت بتعمله إن أي حد تعبان أو عنده مر,ض خط,ير جدًا بتعالجه، من الآخر كده.
هي كانت دكتورة ساحرة بمعنى أوضح، يعني أي حد تعبان أو عنده أي مر,ض بيتم معالجة المرضى فورًا، لكن مش زي ما إحنا فاكرين إنها بتعمل عمل أو سحر عشان تنتقم من حد أو يكون ملبوس، هي مش كده خالص، كل اللي بتعمله زي ما قلت في الأول.
الأهم بقى إن في قصص مرعبة بالمعنى الحرفي بسبب الست دي. زي مثلًا كان في أب وأم معاهم ابنهم الوحيد، وابنهم عنده مر,ض خطير ربنا يحفظنا. الأب والأم كانوا بيروحوا لدكاترة في كل مكان لكن بدون أي فائدة، ده لدرجة إنهم سافروا بابنهم بره عشان يتعالج، لكن حالته كانت في النازل.
لحد ما في حد في المنطقة قال للأب: أنا أعرف إن في ست مشهورة جدًا عندنا هنا في البلد، وكل الناس بتتحاكى عنها وإنها عالجت ناس كتير جدًا. الراجل أول ما سمع كده فورًا قال له: فين المكان؟ وتحرك فورًا. وبالفعل في نفس اليوم الأب والأم أخدوا ابنهم وراحوا مكان الست دي.
وكان المكان بمعنى الكلمة مرعب، يخلي جسمك يقشعر. المكان كان عبارة عن بيت من دورين، والبيت شكله مرعب جدًا، لدرجة إنهم أول ما دخلوا بوابة العمارة شافوا كمية قطط وفئران وحشرات مي,تة على الأرض، وريحه المكان بش,عة جدًا. لكن الصدمة كانت أول ما طلعوا الدور التاني.
الدنيا كانت تمام ومفيش أي حاجة. خبطوا على الباب، وحد فتح لهم واستقبلهم ودخلهم. وبعد خمس دقائق دخلوا الغرفة اللي فيها الست. الغرفة كانت عادية جدًا ومفيهاش أي حاجة تقلق أو ترعب، لكن تصرفات الست كانت غريبة جدًا وطريقتها في الكلام أغرب.
الصدمة كانت حاجة تانية خالص. الأب كان لسه هيتكلم ويحكي للست إن ابنهم تعبان وعنده مر,ض كذا، لكن الست فجأة قالت اسم الولد والمر.ض اللي عنده. طبعًا الأب والأم استغربوا إزاي عرفت. المهم الست حطت إيديها على رأس الولد وفضلت تقول شوية كلام مش مفهوم.
المهم إن الأب والأم أخدوا الولد، وعدّى أسبوع والدنيا زي العسل، لكن من تاني أسبوع الولد المر,ض راح عنه وبقى تمام.
لكن الأب والأم لاحظوا إن في حاجة غريبة. طريقة ابنهم متغيرة، تصرفاته وأفعاله مختلفة، حتى صوته مش صوته في أغلب الأوقات. لحد ما الأم اكتشفت إن ابنها مش ابنها. ما تستغربش زي ما بقولك كده، ابنها مش هو ده أصلًا.
في يوم من الأيام الأم كانت داخلة المطبخ عشان تعمل الغدا، وهي ماشية عادي في الشقة لاحظت إن ابنها نايم على السرير ومتغطي بشكل غريب جدًا كأنه فعلًا تعبان. الأم اهتمت وقالت عادي يمكن نايم ومفيش حاجة.
لكن لما طلعت في الصالة اتصدمت بالمعنى الحرفي. شافت حد قاعد على الكنبة ومدي ضهره ليها. الأم كانت لسه هتقول له: إنت مش كنت نايم؟ لكن فجأة الشيء الغريب ده لف وشه وكان مبتسم بشكل مخيف جدًا.
الأم صرخت بأعلى صوت، لدرجة إن ابنها اللي كان في الأوضة قام فورًا وقعد على الكرسي المتحرك وشاف أمه على الأرض ومغمى عليها. فضل يفوق فيها لحد ما فاقت. واترعبت أول ما شافت ابنها.
قال لها: في إيه مالك؟ قالت له: إنت مش كنت نايم؟ إزاي كنت قاعد في الصالة؟ قال لها: إنتِ عارفة إني مش بتحرك في الأوضة ولا بروح في أي حتة.
استغربت الأم وقالت له: إنت مش كنت معانا لما رحنا للست نادية؟ قال لها: مين الست دي؟ أنا أصلًا مش بتحرك من البيت.
لكن أنا شوفتك إنتي وبابا في يوم نزلتوا من البيت وسبتوني لوحدي، وكنت عمال أنادي عليكم، لكن إنتوا ما كنتوش بتردوا عليّ. ده حتى إنتوا ما كنتوش مهتمين بيا في الأيام اللي فاتت. كل ما أنادي عليكي إنتي وبابا، مفيش حد بيرد عليّ، لدرجة إني حسيت إنكم جالكم إحباط ومش عارفين تشوفوا ليّ أي علاج.
وطبعًا لحد يومنا هذا الأم والأب مش مصدقين اللي حصل لهم. وفي قصص تانية بسبب الست دي، بس دي كانت قصة مرعبة وحزينة وغريبة جدًا.
يمكن كتير جدًا محدش يصدقها، لكن الأم والأب بيحكوا إن فعلًا كانوا فرحانين إن اللي كان قدامهم، اللي كانوا فاكرينه ابنهم، بيتحرك والدنيا تمام. لكن في الآخر، مع الأسف، طلع كل ده وهم، وكانوا عايشين في خداع كبير ومش مع ابنهم الحقيقي.


