سلفتي مش نضيفة ١ زهرة الربيع

حكايات زهره 1

سلفتي مقرفه جدا بطريقه ترجع النفس ، المصيبه اننا اكلنا وشربنا سوا طول اليوم والغريب ان جوزها وحماتي محدش منهم بيلفت نظرها لده ولا مهتم ، حاولت اتكلم معاها قالتلي انتي غيرانه، وقتها عرفت ان الذوق ملوش لزوم معاها ، وبنفسي حطيت حد لعكها وقرفها ؟؟

أنا عايشة في بيت عيلة في الأرياف حماتي قاعدة في الدور الأرضي، وأنا وسلفتي “إيمان” واخدين شقتين قصاد بعض في الدور التاني. بس الشقق فوق دي معموله للمبيت بس! بننزل من أول ما الشمس تطلع، ومابنطلعش شققنا غير بالليل عشان ننام. الأكل، الشرب، القعدة، وحتى النفس… كله تحت عند حماتي.
​أنا وإيمان المفروض الشغل والمطبخ والأكل والشرب كله بيننا بالنص. بس أنا من أول يوم دخلت فيه البيت ده، وحياتي اتحولت لجحيم، والسبب مش الحمل التقيل ولا خدمة البيت… السبب كان إيمان نفسها.

​إيمان دي عنوان العك والقرف! ست مش بتعرف يعني إيه نضافة من الأساس. لا بنضافة جسمها ولا بنضافة ولادها ولا بنضافة الأكل اللي بنحطه في بطننا. تصحي الصبح، تنزل طيران على المطبخ بجلابية النوم اللي نايمة بيها، مفيش حتى نقطة مية بتيجي على وشها. واضح جداً إنها بقالها أيام ماشافتش حنفية المية بتنزل مية إزاي، وتنزل بجلابية تقعد بيها تلت أربع أيام لحد ما يظهر عليها طبقات جير ووساخة، وبعدين تغيرها!
​المصيبة الأكبر بقى جوة المطبخ… تدخل تعمل الأكل إيدها زفرة، مشمئزة، طين، مش فارق معاها. تقف تطبخ من غير ما تغسل إيدها. تيجي تاخد الحلة أو الطبق من المطبخ أقولها: “يا إيمان، اشطفي الطبق ده الأول قبل ما تحطي فيه الاكل”، تكركر بالضحك وتقولي ببرود يفرس: “أشطفه ليه يا ختي؟ هو احنا مش غاسلينه ورافعينه في الدلاب؟”
أقولها بالراحة وبكل ذوق “يا بنتي معلش، الدنيا صيف، يمكن جه عليه ترابة، حشرة مشيت عليه، نملة، لازم تشطفي الحاجة قبل ما تحطي فيها الأكل.”

تضحك بصوت عالٍ وتقولي: “يا اختي لو مشيت بطريقتك ووسواسك ده، مش هنخلص العشا قبل الفجر! سيبك سيبك، النار بتطهر كل حاجة!”
​مرة كنا بنضف بط وفراخ للعيلة، وأنا مسكت البطة وعمالة أنضف بالواحدة وأشيل الريش الصغير والزفر ده خالص عشان شوربتها تطلع نضيفة. فجأة لقيتها شدت البطة من إيدي وقالتلي: “إيه اللي بتعمليه ده؟ كده مش هنخلص النهاردة والرجالة زمانهم جايين جعانين! الريش الصغير ده بيختفي في التحمير محدش بياخد باله منه!”
وقطعتها وطبختها بالريش والزفر بتاعها، وحمرتها… والغريب والمصيبة إن الرجالة وحماتي قعدوا ياكلوا ويقولولها: “تسلم إيدك يا إيمان، … وأنا قاعدة باصة للبطة ومش قادرة أحط لقمة في بؤي، وبقول في بالي: هو أنا اللي مجنونة ولا الناس دي مش بتحس؟
​فضل الحال ده على قلبي زي الصخر لحد ما في يوم.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *