شغالة موظفة روماني مكرم ١
ممنوع منعا باتا النسخ لموقع ايام ولمحه
انا ست شغاله موظفه ومتزوجه ومعى ولد وبنت
زوجي بيسافر الكويت بقاله سنتين وبعد ما كان بيبعت مصروف البيت بطل نهائى
حماتي بقت تقوله لم علي قرشك مراتك هنا معاها فلوس
وانا بصراحه يتيمه ومتجوزه في بلد غريبه صعبان عليا نفسي علطول مخصمني ومش بيكلمني عشان مطلبش منه فلوس
حتي في ايام العيد لما طلبت فلوس مش بيبعت
وانا حاليا حاسه اني راجل وست ومش قادره اصفي من ناحيتهم ومش عارفه اعمل ايه واروح لمين يحكم بالعدل
لغايه لم فكرت كلمت عمى ابن عم ابويا رجل كبير وواصل
البيت كان هس هس.. مفيش غير صوت المروحة السقف اللي بتزن في الصالة، وصوت العيال وهم نايمين في الأوضة التانية بعد يوم طويل من اللعب والزن. قعدت “منى” على الكنبة، سندت راسها بين إيديها وبصت لشاشة الموبايل. الساعة اتخطت اتناشر بالليل بتوقيت القاهرة.. يعني بتوقيت الكويت واحدة صباحاً.
فتحت الشات بينها وبين “أحمد”.. آخر رسالة منها كانت من أسبوع: *”يا أحمد، مصاريف المدارس نزلت، والعيال محتاجين كسوة العيد، أرجوك ابعت أي حاجة”.*
الرسالة متعلم عليها “قُريت” (Read) من يومها، بس مفيش رد.. مفيش حتى كلمة “الله يسهل”.
منى اتنهدت بحرقة، دموعها نزلت من غير ما تحس. افتكرت أول سنتين في جوازهم قبل ما يسافر.. كان طيب، أو على الأقل كان بيحاول يكون طيب. لكن من ساعة ما سافر الكويت، وحماتها “الحاجة فاطمة” مابتفصلش. الكلمة الرايحة واللي جاية: *”يا أحمد، مرتك موظفة وقابضة.. لم قرشك يا واد وبلاش تندعق، هي مش محتاجة، والقرش اللي يروح لمرتك، عيال عيلتك أولى بيه”.*
وفي كل عمارة العيلة، منى كانت عايشة زي الغريبة.. يتيمة، لا ليها أب يدخل يضرب كرسي في الكلوب ويقول “بنتي خط أحمر”، ولا أم تاخدها في حضنها وتطبطب عليها.
شريط الأيام الأخيرة مر قدام عينيها زي الفيلم.. افتكرت وقفتها في العيد الصغير اللي فات، لما العيال صحيوا يبكوا عايزين عيدية زي بقية ولاد عمامهم، وأحمد مخصمها بقاله شهر.. قافل تليفونه في وشها لمجرد إنها قالتله “هات”. يومها نزلت اشترت لهم لبس العيد من راتبها، ووقفت في المطبخ تطبخ وهي حاسة بكسرة نفس تخلي الحجر ينطق.
