ورقة طلاق ٢

وقرأ الاسم.
وشه شحب.
قال
ده اسم الشخص المسؤول عن الحضانة يوم ولادة ليلى.
نورهان سألت
فين هو دلوقتي؟
الدكتور سكت.
الضابط قال
هنجيبه.
لكن الدكتور رد
مش هتقدروا.
ليه؟
الدكتور بص للورقة.
وقال
لأنه مات من سبع سنين.
نورهان بصت للورقة مرة تانية.
وفي أسفلها كان فيه توقيع بخط واضح.
لكن تاريخ التوقيع كان بعد وفاته بسنة كاملة.
ساعتها
نورهان فهمت إن تزوير المستندات ماكانش بدأ من عشر سنين.
كان مستمرًا
حتى بعد موت صاحبه النور انطفى مرة واحدة.
البيت كله غرق في ظلام دامس.
ليلى صرخت
ماما!
نورهان مدت إيدها بسرعة ناحية السلم.
ليلى، ما تتحركيش!
لكن قبل ما توصل لها، سمعت صوت خطوات في المدخل.
خطوة
وبعدين خطوة تانية.
أحمد قال بصوت منخفض
محدش يتحرك.
نورهان كانت حاسة بقلبها بيخبط في صدرها.
ثم سمعت صوت الباب الرئيسي بيتقفل.
بهدوء.
الشخص اللي دخل ماكانش مستعجل.
كأنه عارف البيت كويس.
وعارف كل واحد موجود فين.
خالد همس
فؤاد.
الدكتور شريف رد
إنت متأكد؟
مفيش غيره.
نورهان شدت ليلى ناحية صدرها.
خالد شغل النور.
قال
الكهربا اتقطعت من بره. مش من البيت.
نورهان فهمت.
حد فصل الكهرباء عمدًا.
وفجأة ظهر ضوء صغير من آخر الممر.
كشاف موبايل.
كان بيتحرك ببطء ناحية الصالون.
أحمد وقف قدام نورهان وليلى.
والشخص ظهر أخيرًا.
رجل في أواخر الستينات.
لابس بدلة غامقة.
وشعره أبيض.
وفي إيده ملف أسود.
قال
مساء الخير يا أحمد.
أحمد ما ردش.
الرجل ابتسم.
واضح إن العيلة كلها اتجمعت.
خالد قال
فؤاد.
فؤاد بص له.
كنت متوقع إنك هترجع يومًا ما.
خالد رد
وأنا كنت متوقع إنك هتفضل مستخبي.
فؤاد ضحك.
أنا ما اختفيتش.
إنت اللي اخترت ما تشوفنيش.
نورهان تقدمت خطوة.
إنت اللي كلمتني على التليفون؟
فؤاد بص لها.
أيوه.
إنت عايز إيه؟
الملف.
نورهان ضمت الظرف لصدرها.
مش هتاخده.
فؤاد ابتسم.
مش لازم تاخدي قرار دلوقتي.
ثم بص ناحية ليلى.
خصوصًا إنك لسه ما عرفتيش الحقيقة كاملة عن بنتك.
نورهان وقفت قدام ليلى.
ما تجيبش سيرتها.
فؤاد قال
أنا ما جبتش سيرتها.
ثم أضاف
أنا جبت سيرة الحقيقة.
الدكتور شريف قال
التحليل اللي مع نورهان لازم يتراجع في معمل تاني.
نورهان بصت له.
ليه؟
الدكتور قال
لأن التقرير اللي في إيدك مش مكتمل.
نورهان فتحت الورقة.
إزاي؟

