ورقة طلاق ٢

قال بصوت منخفض
التحليل ده مش لإثبات الأبوة.
نورهان سألته
أمال لإيه؟
الدكتور رفع عينيه.
وقال
لإثبات الهوية.
سكت لحظة.
ثم أضاف
وفيه اسم تاني مطابق لليلى.
نورهان شهقت.
مين؟
الدكتور ما ردش.
لأن خالد كان قد قرأ الاسم فوق كتفه.
وقال بصوت مرتعش
مستحيل
نورهان سألته
مين؟
خالد رفع عينيه ببطء.
وقال
أختي.
نورهان اتجمدت.
إنت مالكش أخت.
خالد رد
كان عندي.
ثم بص لليلى.
وماتت وهي طفلة حسب كل السجلات.
ليلى كانت باصة لهم ببراءة.
نورهان ضمتها أكتر.
وخالد قال
لو التحليل ده صحيح يبقى فيه سر في هوية ليلى محدش في البيت كان يعرفه.
فؤاد ابتسم.
وقال
وأنا عارفه.
نورهان بصت له.
قوله.
فؤاد رد
مش دلوقتي.
ثم أغلق الملف.
لأن الحقيقة دي لو خرجت، مش هتغير مصير الأطفال بس.
بص ناحية أحمد.
هتغير مصير عيلة السيوفي كلها.
وبعدين بص لنورهان.
وإنتِ أول واحدة هتتأذي منها.
نورهان شدّت على إيد ليلى.
وقالت
أنا مش هخاف منك.
فؤاد رد
مش مني.
ثم أشار إلى الباب.
خافي من الشخص اللي برا لأنه وصل قبل ما نوصل للحقيقة.
وفي نفس اللحظة
اتسمع صوت عربية بتقف قدام الفيلا.
ثم صوت باب عربية بيتفتح.
وخالد بص من الشباك.
وشه اتغير.
وقال
يا نهار أبيض
نورهان سألت
مين؟
خالد رد
الشرطة.
لكن الدكتور شريف بص ناحية فؤاد.
وفهم إن وجود الشرطة
ماكانش لإنقاذهم.
كان علشان القبض على شخص واحد داخل البيت نورهان فضلت واقفة قدام الخزنة، والورقة في إيدها.
بصت للدكتور شريف وقالت
يعني حد استخدم توقيع راجل ميت علشان يكمّل التزوير؟
الدكتور هز رأسه.
أيوه.
الضابط أخذ الورقة منها.
قراها أكتر من مرة.
ثم قال
ده معناه إن الشخص اللي كان بيزوّر المستندات عنده وصول للأرشيف القديم.
خالد قال
أو حد كان عنده صلاحية يدخل عليه.
نورهان سألت
مين؟
الدكتور شريف قال
عدد الأشخاص قليل جدًا.
فؤاد ابتسم.
وأنا واحد منهم.
الضابط بص له.
وأنت ليه بتقول كده؟
لأني كنت المحامي المسؤول عن ملفات العيلة.
نورهان بصت له.
يعني كان ممكن تكون إنت اللي زورت الأوراق؟
فؤاد رد
كان ممكن.
بس مش أنا.
الضابط قال
هنحدد ده بالتحقيق.
فؤاد أشار للملف.
بس قبل ما تاخدوني افتحوا الملف.
نورهان قالت
ليه؟
لأن فيه حاجة جواه هتجاوب على أهم سؤال عندك.
فتحت نورهان الملف.
كان فيه مستندات قديمة.
أوراق مستشفى.

