ورقة طلاق ٢

ليلى مسكت إيدها.
وقالت
ماما إحنا هنرجع؟
نورهان ابتسمت رغم دموعها.
هنرجع يا حبيبتي.
لكنها ماقالتش لها
إنها ما كانتش عارفة هنرجع لإيه أصلًا.
تحركت العربيات ناحية بيت أهلها.
وفي نفس الوقت
في مكان بعيد
كان رجل واقف قدام باب البيت القديم.
في إيده نسخة من نفس الرسالة.
قرأ آخر سطر.
ثم قال
أخيرًا نورهان هتعرف.
وسحب المفتاح من جيبه.
فتح الباب.
ودخل.
لأنه كان مستنيها من عشر سنين وصلت العربيات قدام بيت أهل نورهان.
لكن قبل ما ينزلوا، خالد لمح حاجة خلت قلبه يقع.
باب البيت كان مفتوح.
قال
إحنا ماكنّاش
متوقعين حد يكون هنا.
الضابط نزل س/لاحه، وأشار للجميع يفضلوا مكانهم.
دخلوا بحذر.
البيت كان ساكت بشكل غريب.
نورهان دخلت وهي ماسكة إيد ليلى.
كل ركن في المكان كان بيفكرها بطفولتها.
لكن أول ما وصلت للصالة، لقت راجل واقف قدام المكتبة.
كان نفس الشخص اللي شافوه في الفيلا.
الرجل اللي دخل البيت أثناء انقطاع النور.
نورهان وقفت.
إنت مين؟
الرجل بص لها وقال
أنا حسن عبدالرحمن.
نورهان شهقت.
حسن؟
الرجل ابتسم.
أيوه أخو والدك.
نورهان كانت عمرها ما سمعت عن عم ليها بالاسم ده.
خالد قال
كان مختفي من سنين.
حسن رد
مش مختفي. أبوها كان مخبيني علشان أحميها.
نورهان قربت منه.
تحميني من مين؟
حسن أشار للمكتبة.
من الناس اللي كانوا عايزين يستخدموكي من غير ما تعرفي.
ثم أخرج ملفًا قديمًا.
وقال
أبوك ماكانش موافق على جوازك من أحمد في البداية.
نورهان سألته
أمال ليه وافق؟
حسن قال
لأن والد أحمد أقنعه إن الأطفال محتاجينك.
نورهان دموعها نزلت.
وأبويا وافق؟
وافق لكن بشرط.
إيه؟
إنك ما تعرفيش أي حاجة عن الميراث، وإن الأطفال يفضلوا في بيت واحد.
نورهان قالت
طب وليه ليلى مختلفة؟
حسن سكت.
ثم قال
لأن ليلى ما كانتش جزء من الخطة أصلًا.
نورهان اتجمدت.
يعني إيه؟
حسن أخرج مستندًا.
ليلى كانت طفلة عادية، واتولدت من غير أي علاقة بالميراث.
لكن بعد ولادتها، حصل خطأ في المستشفى.
الدكتور شريف قال
وده اللي بدأت منه المشكلة.
حسن هز رأسه.
بالضبط.
ثم نظر إلى ليلى.
لكن بعد الخطأ ده، اكتشفوا إن فيه مستند قديم يربط الطفلة بحقوق مالية ضخمة.
نورهان قالت
وإزاي؟
حسن رد
لأن الطفلة اللي اتبدلت بياناتها مؤقتًا كانت وريثة في الوصية.
