ورقة طلاق ٢

فيه صفحة ناقصة.
أحمد قال بسرعة
أنا قلت لك.
نورهان لفت له.
إنت كنت عارف؟
كنت عارف إن التقرير ناقص.
ومخبي عليا؟
كنت بحاول أوصل للصفحة الأخيرة.
فؤاد رفع الملف الأسود.
الصفحة الأخيرة معايا.
الصمت نزل على المكان.
نورهان مدت إيدها.
هاتها.
فؤاد قال
مقابل الملف.
خالد تدخل
ما تديهش حاجة.
فؤاد ابتسم.
إنت لسه بتحب تلعب دور البطل.
ثم أخرج ورقة من الملف الأسود.
رفعها في الهواء.
دي الصفحة اللي بتكمل تحليل ليلى.
نورهان حاولت تشوفها.
لكن الإضاءة كانت ضعيفة.
قالت
اقراها.
فؤاد نظر للورقة.
التحليل بيقول إن ليلى
وسكت.
نورهان صرخت
كمّل!
لكن فجأة
اتسمع صوت من فوق.
خبط قوي.
الكل بص للسلم.
ثم صوت عمر
ماما!
نورهان اتخضت.
عمر!
جريت ناحية السلم.
لكن خالد وقفها.
استني.
ده ابني!
يمكن ده اللي هو عايزه.
فؤاد ابتسم.
أذكى مما توقعت.
نورهان بصت له بغضب.
لو حد لمس ولادي
قاطعها
أنا ما لمستش حد.
ثم قال
لكن فيه شخص تاني في البيت.
الحاجة ثريا شهقت.
مين؟
فؤاد بص ناحية المطبخ.
الشخص اللي دخل قبل ما النور يقطع.
نورهان بصت ناحية مريم.
مريم كانت واقفة متجمدة.
قالت
أنا ما دخلتش حد.
فؤاد قال
مش بتكلم عنك.
وفجأة
باب غرفة المكتب اتفتح.
وخرج منه رجل ماحدش شافه يدخل.
كان ماسك في إيده صندوق معدني صغير.
خالد بص له.
وشه اتغير.
وقال
إنت؟
الرجل رد
أيوه.
نورهان بصت لخالد.
مين ده؟
خالد قال
الراجل اللي كان المفروض مات في الحادث.
نورهان اتجمدت.
فؤاد ضحك.
أخيرًا وصلنا للحقيقة.
الرجل وضع الصندوق على الترابيزة.
وقال
أنا ما متش.
الحاجة ثريا بدأت تبكي.
أنا كنت فاكرة إنك مت.
الرجل بص لها.
وإنتِ كنتِ السبب في إن الكل يصدق ده.
نورهان ما فهمتش.
مين إنت؟
الرجل بص لها.
أنا سامح.
خالد قال
سامح كان مساعد أبويا.
سامح فتح الصندوق.
من جواه طلع مجموعة أوراق وصور قديمة.
وقال
أنا كنت موجود يوم الحادث.
نورهان سألت
وشفت إيه؟
سامح قال
شفت إن الحادث ماكانش حادث.
أحمد اتوتر.
إحنا اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده.
سامح رد
إنت ما سمعتش كل كلامي.
ثم بص لنورهان.
أنا شفت مين غيّر المستندات.
نورهان سألت
مين؟
سامح أشار إلى الصندوق.
والدليل هنا.
فؤاد اتقدم خطوة.
سامح، ما تعملش غلطة.
سامح رد
الغلط إني سكت عشر سنين.
نورهان قربت منه.
إنت عارف مين اللي غيّر المستندات؟