ورقة طلاق ٢

مين بيتكلم؟
الصوت ضحك.
وقال
إنت عارفني يا خالد.
ثم انقطع الاتصال.
خالد ظل واقفًا ساكتًا.
نورهان سألته
إنت تعرفه؟
خالد لم يرد.
لكن ملامحه قالت إنه يعرف.
وبعد ثوانٍ قال
أيوه.
نورهان سألت
مين؟
خالد بص للحاجة ثريا.
ثم قال
الشخص ده كان موجود في البيت ده يوم اتولدت ليلى.
نورهان اتجمدت.
ليلى.
بنتها الوحيدة اللي أنجبتها.
واللي كانت دايمًا بتحاول تحميها من تفرقة العيلة.
خالد قال
والأغرب إن وجوده يوم ولادتها ماكانش صدفة.
نورهان حست إن قلبها وقف.
لأنها لأول مرة بدأت تشك إن حتى قصة ميلاد ليلى
ممكن تكون مرتبطة بالسر الأكبر.
لكن قبل ما تسأل
سمعوا صوت ليلى من أعلى السلم
ماما هو ليه الراجل ده بيتكلم عني؟
نورهان رفعت رأسها.
ليلى كانت واقفة على السلم.
وفي إيدها
علبة صغيرة قديمة.
وقالت
أنا لقيت دي في أوضة تيتا.
الحاجة ثريا شهقت.
ليلى! سيبيها مكانها!
لكن ليلى فتحت العلبة.
ومن جواها وقعت صورة قديمة على الأرض.
نورهان انحنت وأخذتها.
ولما قلبتها
قرأت جملة مكتوبة بخط اليد
لو حصل لي أي حاجة نورهان هي الوحيدة اللي لازم تعرف الحقيقة عن ليلى باب الفيلا اتفتح بعنف، ودخل اتنين من رجال الشرطة ومعاهم ضابط كبير.
الكل وقف مكانه.
الضابط قال
مساء الخير. محدش يتحرك من مكانه.
نورهان ضمت ليلى لصدرها.
أحمد قرب منها وقال
خليكي ورايا.
لكنها بعدت عنه.
أنا مش محتاجة تختبئ وراك.
الضابط بص في الوجوه واحد واحد.
ثم قال
إحنا جايين ننفذ أمر ضبط وإحضار.
فؤاد ابتسم.
كنت مستنيكم.
الضابط بص له.
مش أنت.
الابتسامة اختفت من وش فؤاد.
أمال مين؟
الضابط أخرج صورة من ملف.
وقال
الشخص المطلوب موجود هنا.
نورهان بصت للحاجة ثريا.
ثريا بدأت ترتعش.
لكن الضابط قال
الحاجة ثريا حضرتك مطلوبة للتحقيق.
الصدمة ضربت المكان.
أحمد قال
أمي؟ على أي أساس؟
الضابط رد
بخصوص مستندات قديمة تم تعديلها وإخفاء معلومات منها.
ثريا قالت
أنا ما عملتش حاجة.
سامح رد
بس إنتِ كنتِ عارفة.
الضابط بص لسامح.
حضرتك هتكون شاهد.
ثم بص لمريم.
وإنتِ كمان.
مريم هزت رأسها.
أنا
مستعدة أقول كل حاجة.
الحاجة ثريا بصت لها بحقد.
بعد عشر سنين؟
مريم ردت
كنت خايفة.
من مين؟
مريم سكتت.
نورهان قالت
قولي.
مريم بصت لأحمد.
ثم لفؤاد.
وقالت
منهم الاتنين.
أحمد انفعل
