ورقة طلاق ٢

أما ليلى، فتم تأكيد نسبها لنورهان بشكل مستقل.
واتضح أن الخطأ القديم في سجلات المستشفى كان مجرد بوابة استُغلت لاحقًا للتلاعب بأوراق الميراث.
أما سلمى
فتم العثور عليها رسميًا، وثبتت هويتها بعد فحوصات مستقلة.
وكان أول شيء فعلته بعد ظهور الحقيقة إنها رفضت الانتقام.
وقالت
أنا مش عايزة فلوس من حد اتأذى بسببي.
ثم طلبت فقط استرداد حقها القانوني.
وبعد فترة، انتهت إجراءات الطلاق.
نورهان خرجت من بيت أحمد من غير ما تأخذ ثروة العيلة.
أخذت ليلى فقط
لكنها ما تخلتش عن سيف وعمر وآدم.
لأنها قالت
هما مش ولادي بالدم، لكنهم ولادي بالعِشرة.
الأطفال فضلوا يتواصلوا معاها، وبعد انتهاء الإجراءات أصبح لكل واحد منهم حقه القانوني في رعايته وحياته.
وفي يوم، بعد شهور من كل اللي حصل، كانت نورهان قاعدة مع ليلى في بيت صغير اختارته بنفسها.
ليلى سألتها
ماما إنتِ مبسوطة؟
نورهان ابتسمت.
أيوه.
حتى من غير البيت الكبير؟
نورهان ضحكت.
البيت الكبير عمره ما كان هو السعادة.
ثم حضنت بنتها.
إنتِ السعادة.
وبعد كل الأسرار والأوراق والتحاليل والسنين اللي ضاعت
نورهان فهمت أخيرًا إن جملة
اختاري واحد من التلاتة الولاد
كانت أكبر خدعة في حياتها.
لأنها ما كانتش محتاجة تختار.
هي اختارت من البداية
إنها ما تتخلاش عن أي طفل ربته وحبته.
أما الحقيقة اللي بدأت بثلاث تحاليل DNA
فانتهت بحاجة أهم بكتير
إن الأم مش دايمًا هي اللي بتولد الطفل
أحيانًا الأم هي اللي تفضل ماسكة إيده، حتى لما كل الناس تقول لها
سيبيه.