حقن مجهري منى السيد ٥

 

رديت بغضب:

 

“أمي؟”

 

قال:

 

“أمك كانت جزء من السبب، لكن مش السبب كله.”

 

دخل فؤاد وقعد، وحسام فضل واقف جنبي.

 

قال فؤاد:

 

“أبوك اللي رباكي كان أعظم رجل قابلته في حياتي. لما عرفت إنك بنتي، كنت عايز أخدك منه، لكنه رفض. قال لي: لو بتحبها، سيبها تعيش مستقرة. وأنا وافقت، لأنني كنت عارف إن وجودي ممكن يهدم حياتك.”

 

قلت:

 

“طب ليه رجعت؟”

 

قال:

 

 

 

أحمد قاطعه:

 

“أملاك ندى؟”

 

 

قال فؤاد:

 

“أيوه. أبوكم كان سجل جزء من أملاكه باسم ندى، عشان يضمن مستقبلها، لكن فيه أشخاص حاولوا يزوروا أوراق ويغيروا الملكية.”

 

بصيت لخالتي.

 

فقالت وهي بتبكي:

 

“وأنا دخلت في الموضوع غلط، وخوفت من فؤاد، ونقلت له أخبار البيت.”

 

قال فؤاد:

 

“لكنها ما كانتش بتعرف كل حاجة.”

 

سألته:

 

“مين كان بيزور الأوراق؟”

 

سكت.

 

وبعدين قال:

 

“والدتك.”

 

شهقت.

 

“ماما؟!”

 

قال:

 

“أمك حاولت تغير بعض الأوراق، مش عشان تسرقك، لكن لأنها كانت خايفة إن فؤاد ياخد منك كل حاجة لو ظهر في حياتك.”

 

صرخت:

 

“طب ليه ما قالتليش؟!”

 

رد:

 

“لأنها كانت خايفة منك… وخايفة من نفسها.”

 

ساد صمت طويل.

 

ثم أخرج فؤاد ظرفاً أبيض من حقيبته.

 

قال:

 

“ده الأصل.”

 

مد إيده بالظرف.

 

فتحته.

 

فوجدت عقداً قديماً وشهادة قانونية ورسالة من أبي.

 

قرأت الرسالة.

 

وكان مكتوباً فيها:

 

“يا ندى، لو وصلتي للورقة دي، يبقى لازم تعرفي إن كل اللي عملته كان عشان أحميكي. أمك أخطأت، وفؤاد أخطأ، وأنا أخطأت لما سكت، لكن مفيش حد فينا يملك حق يقرر حياتك بدالك.

 

أنتِ مش ملك لحد.

 

لا لأمك، ولا لفؤاد، ولا حتى لذكرياتي.”

 

انهرت في البكاء.

 

حسام حضنني.

 

وأحمد كان بيبكي هو كمان.

 

وبينما أنا بقرأ باقي الأوراق، لقيت مفاجأة أخيرة.

 

الأرض فعلاً كانت باسمي.

 

والحساب كان موجود.

 

لكن المفاجأة إن أبويا كان موصي إن جزء كبير من المال يخصص لعلاج الأطفال المحتاجين، والجزء الباقي لي ولأولادي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *