حقن مجهري منى السيد ٥

توقف الصوت.
حسام قرب من الجهاز.
وجاء صوت أبي:
“أكبر خطر هو الشخص اللي كان عايش معانا في البيت، وبيسمع كل كلمة بنقولها.”
أحمد رفع رأسه فجأة.
أنا بصيت له.
ثم قال أبي:
“الشخص ده كان بينقل أخبارنا لفؤاد.”
التسجيل انتهى.
ساد صمت مرعب.
أحمد قال:
“مين؟”
ولا واحد فينا عرف يرد.
فتحنا باقي الأوراق.
ولقينا كشف تحويلات مالية باسم شخص من العيلة.
الاسم كان…
أميمة.
شهقت.
خالتي؟
الشخص اللي كانت واقفة معايا من البداية؟
الشخص اللي قالت إنها بتحمي سر أبويا؟
حسام مسك الورقة وقال:
“لازم نتأكد قبل ما نتهمها.”
لكن أحمد قال:
“المبالغ دي كانت بتوصلها منين؟”
قلبت الورقة الأخيرة، فوجدنا رقم هاتف قديم، وبجانبه اسم واحد:
“فؤاد.”
رجعت البيت وأنا حاسة إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.
أول ما دخلنا، لقينا خالتي قاعدة في الصالة.
كانت بتبكي.
بصت للورقة اللي في إيدي، وسكتت.
قلت لها:
“ليه؟”
رفعت عيني وقالت:
“كنت مستنية اليوم ده.”
قلت:
“إنتِ اللي كنتِ بتنقلي أخبار بابا لفؤاد؟!”
قالت:
“أيوه.”
أحمد صرخ:
“ليه؟!”
قالت:
“لأني كنت مجبرة.”
قلت:
“مجبرة إزاي؟”
قالت:
“فؤاد كان ماسك عليا حاجة لو ظهرت، كنت هدخل السجن.”
تجمدنا.
قالت:
“وأمك كانت عارفة.”
صرخت:
“ماما كانت عارفة؟!”
هزت رأسها.
“أمك كانت بتحاول توقفني، وأبوك كان بيحاول يواجه فؤاد، لكن حصل شيء قبل ما يقدر يكشف الحقيقة.”
سألتها:
“إيه اللي حصل؟”
قالت:
“في الليلة اللي مات فيها أبوكي، أنا كنت آخر واحدة شافته.”
سكتت.
ثم قالت:
“وكان معاه الظرف الأصفر.”
قلت:
“يعني الظرف اللي وصلني دلوقتي؟”
قالت:
“لا… ده مجرد نسخة.”
اتسعت عيني.
“النسخة؟!”
قالت:
“الأصل مع فؤاد.”
حسام وقف بسرعة.
“يعني فؤاد لسه عنده الأصل؟”

