حقن مجهري منى السيد ٥

 

“من نفسك.”

 

ثم سمعنا خطواتها وهي بتبعد عن الباب.

 

حسام بص لي وقال:

 

“متفتحيش الباب.”

 

هزيت راسي.

 

لكن أول ما اختفى صوت خطواتها، اندفعت ناحية الباب.

 

إلا إن حسام مسكني بسرعة وقال:

 

“ندى، إنتِ مش هتخرجي وإنتِ بالحالة دي.”

 

قلت له وأنا منهارة:

 

“دي أمي! مهما عملت، دي أمي! وأنا لازم أعرف الحقيقة.”

 

خالتي قربت مني وقالت:

 

“هتعرفي، بس لازم تسمعيني الأول.”

 

قعدنا كلنا.

 

والبنات رجعوا أوضتهم، وحسام قفل باب الغرفة عليهم عشان ما يسمعوش حاجة.

 

خالتي بدأت تتكلم بصوت خافت:

 

“قبل ما أبوكي يتجوز أمك، فؤاد كان بيحبها، وهي كانت بتحبه. لكن لما أهلها رفضوه، اتجوزت أبوكي. وبعد الجواز بسنة، فؤاد ظهر من جديد، وكانت أمك وقتها حامل بيكي.”

 

قلبي اتقبض.

 

قالت:

 

“أبوك عرف إنك بنت فؤاد، لكنه اختار يربيكي، وكان بيحبك أكتر من أي حد. لكنه اكتشف بعد سنين إن فؤاد مش مجرد رجل من الماضي… فؤاد كان داخل في شراكة تجارية مع والدك، والشراكة دي انتهت بخلاف كبير.”

 

سألتها:

 

“وإيه علاقة ده بيا؟”

 

قالت:

 

“فؤاد كان عايز جزء من أموال أبوكي، ووالدك رفض. بعدها بدأت المشاكل.”

 

حسام قال:

 

“طب الطفل التاني؟”

 

خالتي بصت لي وقالت:

 

“مش طفل بالمعنى اللي في بالك.”

 

قلت:

 

“يعني إيه؟”

 

قالت:

 

“أبوك كان بيستخدم كلمة طفل كرمز في أوراقه، لكن الحقيقة إن الطفل ده شخص بالغ دلوقتي.”

 

حسيت براحة مؤقتة، لكن سرعان ما رجع القلق.

 

“مين؟”

 

خالتي سكتت.

 

قلت بعصبية:

 

“مين؟!”

 

قالت:

 

 

 

“أخوك.”

 

بصيت لأحمد.

 

 

أحمد كان واقف مصدوم.

 

قلت:

 

“أحمد؟!”

 

هزت خالتي رأسها.

 

“أبوك كان شاكك إن أحمد مش ابنه هو كمان.”

 

أحمد وقع على الكرسي كأنه اتضرب.

 

“إيه الكلام ده؟! يعني أنا كمان مش ابنه؟!”

 

قالت خالتي:

 

“أنا ما قلتش إنك مش ابنه، قلت إن أبوكي كان شاكك.”

 

أحمد حط إيده على رأسه وقال:

 

“يعني أمي كانت عايشة حياتها كلها وهي مخبية عننا؟!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *