رجعت البيت بدري حكايات ميرا

لو الرسالة من شريف، فهو عايزني أروح هناك. ولو مش منه يبقى في حد تاني داخل الموضوع. اتصلت بسارة فورًا. سارة، وصلتني رسالة تهديد. حكيتلها كل حاجة. قالت من غير تردد ما تروحيش لوحدك. بس قالوا لو ما رحتش مروة هتتأذي. دينا، ممكن يكون فخ. اتصلي بالشرطة، وأنا هتحرك ناحية الصيدلية. قبل ما أرد، سمعت صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة من الخارج. شريف. لكن المرة دي ما دخلش. سمعته بيتكلم في التليفون بصوت منخفض. قربت من الباب، وحاولت أسمع. هي لسه ما اتحركتش. سكت شوية. وبعدين قال أيوه المفتاح مش معاها. قلبي وقع.
هو كان بيتكلم عني. رجعت خطوة لورا. وبصيت حواليا بسرعة. كان لازم ألاقي طريقة أخرج من غير ما يعرف. دخلت الحمام، فتحت الشباك الصغير، ولقيت إنه بيطل على منور ضيق. مش هينفع. رجعت للأوضة. وفجأة افتكرت حاجة. أوضة أبويا القديمة. من يوم وفاته، وأنا محتفظة بصندوق خشب صغير كان في مكتبه. فتحت الصندوق. جواه أوراق قديمة، وصور، وميدالية مفاتيح. ومن بينهم مفتاح صغير عليه ورقة مكتوب عليها بخط أبويا الدرج التاني مش الأول. اتنفست بصعوبة. مروة قالت إن أبويا كان مخبي حاجة. وأبويا نفسه كان محذرني من شريف. فتحت درج المكتب. الأول فاضي. التاني كان فيه ظرف أبيض. فتحت الظرف.
لقيت صورة قديمة لأبويا واقف قدام الصيدلية. وجنبه شريف. لكن الصورة كانت متصورة قبل جوازنا بسنين. وفي ظهرها جملة شريف مش هو الشخص اللي بيقول إنه هو. فجأة سمعت صوت المقبض بيتحرك. شريف كان بيحاول يدخل. قفلت الدرج بسرعة. دينا؟ ما رديتش. إنتِ فين؟ اتحركت ناحية الشباك، لكن موبايلي وقع من إيدي. الصوت وصل له. دينا؟ خطواته قربت. لقيت نفسي قدام اختيار واحد. فتحت باب البلكونة بهدوء، وخرجت. وبينما كنت بحاول أقفل الباب ورايا، سمعت شريف بيقول من جوه أنا عارف إنك سمعتي كل حاجة. وقفت. ثم أضاف بس إنتِ لسه ما عرفتيش ليه أبوكي كان خايف مني.
بصيت للصورة اللي في إيدي. وفي اللحظة دي وصلتني رسالة جديدة من مروة. لكن الرسالة دي ما كانتش تهديد. كانت صورة. صورة لصفحة من دفتر أبويا. وتحتها كلمة واحدة اقري السطر الأخير. كبرت الصورة. وقرأت الشخص الذي يبحث عن الصيدلية ليس شريف شريف نفسه بيحاول يمنعه. اتسعت عيني. يعني مين اللي كان بيحط السائل على مخدتي؟ ومين اللي كان عايز مفاتيح الصيدلية؟

