رجعت البيت بدري حكايات ميرا

أمي ردت بصوت منخفض الشخص اللي أبوكي كان بيدفع له فلوس كل شهر. بصيت لشريف. مش إنت؟ هز راسه. لأ. قلبت الصورة. كان مكتوب وراها تاريخ، وتحت التاريخ جملة واحدة لو حصل لي حاجة، دوروا على الرجل اللي كان بيدخل الصيدلية بعد منتصف الليل. سارة سألت عندكم تسجيلات الكاميرات؟ مروة كانت بتقول إنها شافت شخص بيدخل بالليل. دورت في جهاز التسجيل.

لكن الشاشة كانت سوداء. شريف قرب منه. الجهاز متفصل. إمتى؟ من حوالي ساعتين. ساعتها سمعت صوت خبط خفيف من المخزن. مرة. وبعدين مرة تانية. بصينا كلنا ناحية الباب. أمي همست محدش يتحرك. الخبط رجع. ثلاث خبطات متتالية. شريف مسك مقبض الباب. أنا مسكته من إيده. استنى. بصلي. لو في حد جوه؟

عشان كده نستنى. سارة أشارت لموبايلها. كانت بتسجل. شريف فتح الباب ببطء. المخزن كان فاضي. لكن على الأرض كان فيه صندوق خشب قديم. والصندوق عليه اسم أبويا. قربت منه. لقيت القفل مطابق للمفتاح الصغير اللي معايا. طلعت المفتاح. دخلته في القفل. الصندوق اتفتح. جواه كان فيه ظرف، فلاشة صغيرة، وموبايل قديم. شغلت الموبايل. كان فيه تسجيل صوتي واحد بس.

ضغطت تشغيل. وسمعت صوت أبويا دينا… لو إنتِ بتسمعي التسجيل ده، يبقى أنا فشلت أحميكي. دموعي نزلت. وكمل أهم حاجة تعرفيها إن شريف مش عدوك… بصيت لشريف. لكن صوت أبويا فجأة اتغير. لكن كمان… ما تثقيش فيه بالكامل. شريف وشه اتجمد. والتسجيل كمل لأن شريف نفسه مش عارف الحقيقة كلها. فجأة الموبايل القديم طفى. وفي نفس اللحظة… موبايل سارة رن. بصت للشاشة، وردت. ثواني قليلة، وبعدين وشها شحب. مين؟ ما ردتش. مدت الموبايل ناحيتي. سمعت صوت مروة.

واضح جدًا. وقالت دينا… أنا مش ميتة. لكن لو وصلتي للمقابر، هتلاقي جثة الشخص اللي ق. تل أبوكي… جنب قبره الجزء الحادي عشر فضلت ماسكة الموبايل ومش قادرة أتكلم. صوت مروة كان واضح جدًا دينا… أنا مش ميتة. بصيت لسارة. إنتِ سمعتي؟ هزت رأسها. أيوه. شريف خ. طف الموبايل من إيدي. مروة، إنتِ فين؟ الصوت سكت ثواني. وبعدين قالت متسألش أنا فين… اسأل مين اللي خلاكم تصدقوا إني مت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *