رجعت البيت بدري حكايات ميرا

لبست جوانتي، وشلت كيس المخدة من غير ما ألمس الجزء المبلول، وحطيته في 3 أكياس محكمة. أول مكالمة كانت للدكتورة هالة، صاحبتي المقربة من أيام الجامعة. أول ما سمعت اللي حصل، قالتلي بصرامة إوعي تفتحي الأكياس. هاتيها للعيادة فورًا، وماتناميش على السرير ده تاني الليلة دي. المكالمة التانية كانت لمحاميتي، سارة، اللي كانت زمان المستشارة القانونية لأبويا.

أول ما حكيتلها، قالت ما تقوليش له إنك شوفتيه. لو عرف إنك اكتشفتي اللي عمله، ممكن يغير كلامه، يمسح رسايل، أو يخلي أي دليل يختفي. الأول نحافظ على الأدلة. التحليل المبدئي خلاني أحس إني مش قادرة آخد نفسي. الكيس كان عليه مادة ممكن تسببلي أزمة تنفس خطيرة، خصوصًا بسبب حساسية شريف كان عارف عنها كويس جدًا. من سنتين، كان واقف جنبي في الطوارئ وقت ما جالي رد فعل تحسسي شديد.

كان عارف إني بنام على وشي. واختار تحديدًا مخدتي. ساعتها موبايلي رن برسالة. إزيك يا حبيبتي؟ عاملة إيه؟ أتمنى تكوني نايمة ومرتاحه. بصيت للشاشة، وحسيت بغثيان أقوى من السخونية نفسها. كتبتله لسه تعبانة. هنام شوية. الرد جه بعدها بثواني سلامتك. فضلت باصة للموبايل، وأنا حاسة إن كل حاجة حواليا بقت مخيفة. وفجأة الموبايل رن. كان شريف. ومرة واحدة، قبل ما أرد، لاحظت إن إيده كانت لسه حكايات_ميراا سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ باقي القصة هتنزل هنا الجزء الثاني كان شريف لسه بيتصل. بصيت على اسمه على الشاشة، وإيدي كانت بتترعش.

مش من السخونية المرة دي من السؤال اللي جه في دماغي هو عايز يتأكد إني استخدمت المخدة ولا لأ؟ سيبت التليفون يرن لحد ما فصل. بعد ثواني وصلتني رسالة ليه مش بتردي؟ قلقتيني. قريت الرسالة مرتين. وبعدين كتبت كنت نايمة. الرد جه فورًا طيب افتحيلي، أنا تحت. اتجمدت. بصيت ناحية باب الشقة. شريف كان واقف تحت العمارة من أقل من عشر دقايق. إزاي وصل تاني بالسرعة دي؟ مسكت موبايلي واتصلت بمحاميتي سارة.

شريف تحت البيت. سكتت ثانيتين، وبعدها قالت ما تفتحيش الباب. بس هيشك. خليه يشك. دلوقتي أهم حاجة ما يعرفش إنتِ عارفة إيه. قفلت المكالمة. وبعدها سمعت خبطتين على الباب. دينا؟ صوته كان هادي جدًا. افتحي يا حبيبتي جبتلك شوربة ودواء. قربت من الباب من غير ما ألمس المقبض. أنا تعبانة ومش قادرة أتحرك. ضحك ضحكة خفيفة. عشان كده أنا جيت. رجعت لورا. في اللحظة دي، موبايلي اهتز. رسالة من مروة. فتحتها بسرعة. كانت صورة لكاميرا المراقبة بتاعة الصيدلية. وتحت الصورة كتبت دينا لازم تشوفي ده قبل ما تعملي أي حاجة. فتحت الصورة. كانت الكاميرا مصورة شريف مش في القاهرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *