رجعت البيت بدري حكايات ميرا

أمك؟ هز راسه ببطء. أمي ماتت من ست سنين. حسيت إن نفسي اتقطع. مستحيل مروة قالت إنها معاه. يبقى اللي معاها مش أمي. سكت لحظة، وبعدين مد إيده. اديني المفتاح. لأ. دينا، اسمعيني لأ! كل مرة بتقوليلي اسمعيني، ألاقي سر جديد. اتنهد. لو المفتاح وقع في إيدهم، مروة مش هتكون الوحيدة اللي هتتأذي. وإنت عايزني أصدقك بعد اللي حصل؟ بص ناحية المخدة المغلفة. أنا عارف إن شكلك شفتيني وأنا داخل البيت قبل كده. أيوه. لكن أنا ما حطتش السائل. طب كنت بتعمل إيه؟ سكت طويلًا. ثم قال كنت باخد عينة من السائل. بصيت له باستغراب. عينة؟ أيوه.
كنت شاكك إن حد بيحاول يسممك بطريقة تخليه يبان كأنه مرض طبيعي. قرب خطوة. وأنا حطيت على المخدة مادة آمنة علشان أعرف إذا كان السائل الأصلي اتفاعل معاها ولا لأ. بصيت له بعدم تصديق. وليه ما قلتليش؟ لأن اللي بيراقبنا كان قريب جدًا منك. مين؟ ما ردش. بدل ما يجاوب، طلع موبايله وفتح تسجيل صوتي. صوت أبويا ظهر من السماعة. لو دينا سمعت التسجيل ده، يبقى أنا ما بقيتش موجود. يا شريف ما تثقش في أي حد يدخل الصيدلية بعدي. سكت التسجيل.
بصيت لشريف فورًا. لكنه كان واقف قدامي وموبايله في إيده. وفي نفس اللحظة، موبايلي وصلته رسالة جديدة. فتحتها. كانت من رقم شريف نفسه. والرسالة فيها ثلاث كلمات فقط ما تثقيش فيا الجزء الثامن فضلت باصة للرسالة ما تثقيش فيا. رفعت عيني لشريف. الرسالة دي جت من رقمك. بص لموبايله. موبايلي معايا. أمال مين بيبعتلي من رقمك؟ قرب مني، لكني رجعت خطوة. متقربش. وقف مكانه. وبعدين قال بهدوء افتحي الرسالة تاني. فتحتها. شريف ركز في الرقم، وبعدين قال ده مش رقمي الحقيقي.
إيه؟ حد عمل استنساخ للرقم. يعني إيه؟ يعني الشخص اللي بيكلمك عايزك تصدقي إن الرسائل جاية مني. سكت لحظة. ثم أضاف وده معناه إن عنده وصول لحاجات أكتر من مجرد رقم تليفوني. قبل ما أرد، سمعنا صوت عربية وقفت تحت العمارة. شريف بص من الشباك. سارة وصلت. نزلت معاه بسرعة، لكن قبل ما نخرج، وقفت. شريف. نعم؟ لو طلعت بتكدب عليا عارف. مش هسامحك. بصلي وقال وأنا لو كنت مكانك، مش هسامحني برضه. وصلنا الصيدلية. مروة كانت واقفة جوه، وشكلها مرهق، لكن سليمة. أول ما شافتني جريت عليا. أنا آسفة يا دينا. ح. ضنتها. المهم إنك بخير.


