رجعت البيت بدري حكايات ميرا

أنا عايزة أعرف الحقيقة كلها. أمي أخدت نفس عميق. قبل وفاة أبوكي بشهر، اكتشف إن حد بيستخدم اسم الصيدلية في معاملات مش قانونية. مين؟ ما عرفش في البداية. بصت لشريف. لكن بعدين اكتشف إن حد قريب منه جدًا هو اللي بيساعدهم. شريف قال وأنا كنت بحاول أوصل للشخص ده. أمي هزت رأسها. لكنك اتأخرت. فتحت الظرف وأخرجت ورقة قديمة. دي آخر رسالة أبوكي كتبها قبل مو.
ته. مدت الورقة ناحيتي. قرأتها. وكان مكتوب دينا لا تثق في أي شخص يخبرها أنني متُّ بسبب حادث. إيدي بدأت تترعش. ليه ما قلتيليش الكلام ده من زمان؟ أمي بصت في عيني. لأن الشخص اللي كان بيدور على الدليل كان بيراقبك من يوم وفاة أبوكي. وإنتِ كنتِ فين كل السنين دي؟ دموعها نزلت. كنت بحاول أحميكي من بعيد. شريف فجأة قال فين الدليل؟ أمي بصت له. اتدفن مع أبوها. سكتنا كلنا. إيه؟ قالت أبوكي كان عارف إنهم هيفتشوا الصيدلية والبيت.
فخبّى الدليل في مكان محدش هيقدر يفتشه بسهولة. شريف فهم قبلّي. القبر. أمي هزت رأسها. بالضبط. وقفت بسرعة. يعني لازم نروح المقابر. سارة أمسكت بذراعي. مش قبل ما نعرف مين بيراقبنا. وفجأة موبايل شريف رن. بص للشاشة. ثم رفع عينه لينا. الرقم ده تابع للشرطة. رد. ما قالش غير أيوه؟ ثواني وشه اتغير. إمتى؟ سكت. ثم قال أنا جاي حالًا. قفل المكالمة. سألته في إيه؟
بصلي. لقوا مروة. قلبي ارتاح للحظة. هي بخير؟ سكت. ثم قال مروة ماتت من ساعتين. سكت المكان كله. أمي حطت إيدها على بوقها. أما أنا فافتكرت آخر مكالمة بيني وبين مروة. الصوت اللي سمعته والكلمة اللي قالتها أنا في الصيدلية. لو مروة ماتت من ساعتين مين اللي كان بيكلمني بصوتها؟الجزء العاشر مروة ماتت من ساعتين… الجملة فضلت بتتكرر في دماغي. مستحيل. شريف بصلي. دينا، لازم نمشي دلوقتي. لأ. صوتي طلع أهدى مما توقعت. الأول عايزة أعرف مين كان بيكلمني. أمي قربت مني وقالت الصوت اللي سمعتيه كان تسجيل.
بصيت لها. إنتِ عرفتي منين؟ سكتت. شريف قال بسرعة لأنها كانت عارفة إن مروة اتراقبت من بدري. لفيت له. إنت كنت عارف؟ كنت شاكك. شاكك إن مروة هتمو. ت وسكت؟ لأ! ض. رب بإيده على المكتب. كنت بحاول أوصل لها قبل ما يوصلوا لها. سارة فتحت الظرف اللي أمي جابته. جواه صورة قديمة. صورة لأبويا قدام الصيدلية. لكن كان واقف جنبه شخص تاني.