ورقة طلاق ١

نورهان سكتت.

مريم كملت

إنتِ اتختارتي قبل الجواز عشان تكوني جزء من الخطة.

ليلى شدت على إيد أمها.

ونورهان بصت قدامها من غير ما ترمش.

لأن فجأة

كل ذكرى من أول يوم قابلت فيه أحمد بدأت تبان بشكل مختلف.

أول مقابلة.

الخطوبة السريعة.

إصرار الحاجة ثريا إنها توافق عليه.

وكلام أحمد وقتها

حسيت من أول ما شفتك إنك مختلفة.

يمكن

ماكانش اختيار قلب.

يمكن من البداية

كان في سبب تاني.

سبب أخطر بكتير.

نورهان رفعت عينيها ناحية مريم.

وقالت بصوت مخنوق

إنتِ تقصدي إيه أنا اتختارت ليه؟

مريم فتحت بُقها علشان ترد.

 

 

لكن فجأة

اتسمع صوت قوي من ناحية باب الفيلا.

صوت عربية وقفت بسرعة.

وبعدها بثواني

صوت رجل عند الباب بيقول

افتحوا معايا أمر رسمي.

أحمد اتجمد.

الدكتور شريف قفل الملف بسرعة.

والحاجة ثريا همست باسم واحد

خالد

نورهان بصتلها.

لكنها ما ردتش.

لأن في اللحظة دي

الباب اتفتح.

ودخل رجل ما شافتهوش نورهان في حياتها.

كان أكبر من أحمد بحوالي عشر سنين.

وشه متعب.

لكن عينيه ثابتة.

وقف في مدخل الصالون.

وبص مباشرة ناحية أحمد.

ثم ناحية الحاجة ثريا.

وقال

واضح إن الكلام بدأ من غيري.

الحاجة ثريا شهقت.

ومريم غطت بُقها بإيدها.

أما الدكتور شريف

فأغمض عينيه للحظة.

ونورهان سألت بصوت منخفض

إنت مين؟

الرجل بص لها.

وقال

أنا خالد السيوفي.

وفي

 

 

 

 

 

 

اللحظة دي

نورهان فهمت إن الرجل اللي كانت العيلة بتتكلم عنه كأنه مجرد ذكرى من الماضي

كان واقف قدامها حي.

لكن السؤال الأخطر ماكانش

إزاي خالد لسه عايش؟

السؤال كان

مين اللي دفنه من حياة العيلة كل السنين دي؟صوت الجرس اتكرر مرة تانية.

المرة دي كان أطول.

وأقوى.

أحمد بص للحاجة ثريا، والحاجة ثريا بصت لمريم.

نظرات سريعة.

متوترة.

كأن كل واحد فيهم بيحاول يعرف التاني مين اللي وصل؟

أما أنا، ففضلت واقفة مكاني.

إيدي ماسكة إيد ليلى.

وقلت بهدوء

افتحوا الباب.

أحمد قرب مني خطوة.

وقال بصوت واطي

نورهان إنتِ عملتي إيه؟

بصيتله.

أنا؟ ولا إنتوا اللي عملتوا كتير وافتكرتوا إن محدش هيعرف؟

قبل ما يرد، دخل واحد من العاملين في البيت وقال

في راجل برا بيقول إنه لازم يقابل الأستاذ أحمد السيوفي.

أحمد قال بعصبية

مين؟

العامل اتردد لحظة.

وبعدين قال

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *