ورقة طلاق ١

وبعدين التاني.

وبعدين التالت.

وقلت

التلاتة أطفال من عيلة السيوفي فعلًا.

أحمد ضحك ضحكة قصيرة مليانة توتر.

وقال

وإنتِ فاكرة إنك كده أثبتّي إيه؟

لكن أنا ماكنتش باصة له.

كنت باصة للحاجة ثريا.

وقلت بهدوء

ولا واحد فيهم ابني أنا.

لون وشها اختفى.

أحمد بطل يضحك.

وفي اللحظة دي

سمعنا صوت فنجان وقع واتكسر في المطبخ.

لفينا كلنا ناحية الباب.

وكانت مريم واقفة مكانها.

مريم كانت موجودة في حياتنا من سنين.

الناس كلها كانت تعرفها باعتبارها المسؤولة عن رعاية الحاجة ثريا ومتابعة أدويتها.

وكانت كمان بتساعد في البيت لما الأطفال كانوا صغيرين.

وكان معاها مفتاح للبيت.

وعارفة كل تفاصيل حياة الأطفال.

لكن الحقيقة إن وجودها في البيت كان أكبر من مجرد مساعدة.

لما بصيتلها، ما قدرتش ترفع عينيها في عيني.

الحاجة ثريا همست

نورهان بلاش.

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

لأن الخوف اللي كنت شايفاه على وشها أكدلي إن بحثي ماكانش غلط.

قلت

أنا مش جاية أفضح حد.

أحمد قال بعصبية

أمال جاية تعملي إيه؟

فتحت الظرف مرة تانية.

وقلت

جاية آخد حقي وأعرفكم إنكم ماعادش تقدروا تتحكموا فيا.

سيف، عمر، وآدم ماكانوش أولادًا أنجبتهم نورهان.

لكن ده ماكانش معناه إنهم نتيجة خيانة أو علاقة محرمة.

الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.

حقيقة بدأت قبل عشر سنين.

وقبل جوازي من أحمد بوقت طويل.

حقيقة مرتبطة بحادث قديم.

ووصية اختفت.

ومستندات تم التلاعب بيها.

وأطفال تم تغيير مصيرهم من أول لحظة في حياتهم.

مريم رفعت عيني أخيرًا.

وبصتلي.

وفي عينيها كان فيه رجاء صامت.

كأنها بتقوللي

ما تكمليش.

لكن أنا كملت.

طلعت ورقة رابعة من الظرف.

الورقة دي ماكانتش تحليل DNA.

كانت نسخة من ملف قديم.

ملف المفروض إنه اتقفل واتدفن من سنين.

حطيته قدام الحاجة ثريا.

أول ما قرت أول سطر

إيدها بدأت ترتعش.

أحمد خطف الورقة من قدامها.

لكن قبل ما يقرأها كلها، قلت

أيوه أنا عارفة.

رفع عينيه ناحيتي.

ولأول مرة من ساعة ما دخلت البيت ده

ماكانش باصصلي كزوجته اللي يقدر يضغط عليها.

كان باصصلي كإنسانة اكتشفت سرًا عمره ما تخيل إنه هيوصل لها.

قربت ليلى مني أكتر.

ومسكت إيدها.

وقلت

إنتوا كنتوا فاكرين إن كل اللي حصل ده هيفضل مستخبي.

الحاجة ثريا قالت بصوت مرتعش

الورقة دي مش معناها اللي إنتِ فاكرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *