ورقة طلاق ١

رديت بهدوء
أنا ما اعتمدتش على الورقة بس.
وساعتها
أحمد اتغيرت ملامحه.
لأنه فهم إن الورقة الرابعة كانت مجرد بداية.
أما الدليل الحقيقي
فكان موجود في مكان تاني.
مكان ما يعرفوش غير شخص واحد.
الشخص اللي فضل ساكت عشر سنين كاملة.
واللي قرر أخيرًا يتكلم.
وفي اللحظة دي
سمعنا جرس باب الفيلا.
مريم شهقت.
الحاجة ثريا وقفت من مكانها.
وأحمد بص ناحية الباب بسرعة.
أما أنا
فابتسمت.
لأن الشخص اللي كنت مستنياه
وصل نورهان ما اتحركتش من مكانها.
فضلت باصة لسيف، بينما أحمد اتغير لون وشه فجأة.
قال بصوت حاد
سيف إنت مش فاهم إنت بتقول إيه.
لكن سيف ما بصش له.
كان باصص لنورهان.
وقال
أنا فاهم إني سمعت تيتا بتقول لمريم إن الموضوع لو اتفتح تاني، كل حاجة هتضيع.
الحاجة ثريا ضربت بإيدها على الترابيزة.
كفاية! الولد صغير ومش فاهم الكلام.
نورهان رفعت إيدها.
سيبيه يتكلم.
أحمد قرب من سيف.
اطلع فوق.
لكن نورهان وقفت بينهم.
لأ.
أحمد بص لها بغضب.
ده ابني.
الجملة دي خلتها تسكت لحظة.
ثم بصت ناحية الأوراق اللي على الترابيزة.
وقالت
وأنا مين اللي ربيتهم طول السنين دي؟
أحمد ما ردش.
نورهان رجعت تبص لسيف.
قول اللي سمعته يا حبيبي.
سيف بلع ريقه.
واضح إنه خايف.
لكن نورهان مدت إيدها ناحيته.
مسكها.
وقال
من حوالي أسبوع كنت نازل أشرب مية بالليل.
أحمد قاطعه
سيف!
لكن الطفل كمل.
سمعت صوت مريم في المكتب.
نورهان رفعت عينيها ناحية مريم.
مريم كانت واقفة ساكتة، دموعها بتنزل من غير صوت.
سيف
قال
كنت فاكر إن بابا بيتكلم مع حد في التليفون لكن لما قربت، سمعت تيتا بتقول لمريم لو نورهان عرفت الحقيقة، هنخسر كل حاجة.
الحاجة ثريا همست
يا ساتر.
نورهان سألت
ومريم قالت إيه؟
سيف بص ناحية مريم.
قالت إنها مش هتقدر تسكت طول عمرها.
مريم قفلت عينيها.
وأحمد لف ناحيتها بسرعة.
إنتِ وعدتيني.
فتحت عينيها.
وكان فيها وجع نورهان ما شافتوش قبل كده.
قالت
أنا وعدتك أحمي الأطفال.
سكتت لحظة.
وبعدين كملت
ما وعدتكش أفضل أكذب للأبد.
أحمد قال بغضب
مريم!
لكن الدكتور شريف رفع صوته للمرة الأولى.
كفاية يا أحمد.
الصمت رجع للمكان.
الدكتور فتح الملف.
وقال
خلّوا الطفل يكمل كلامه.
سيف شد على إيد نورهان.
وقال
سمعت كمان اسم
الحاجة ثريا بصت له بسرعة.
