ورقة طلاق ١

ثريا بدأت تبكي.

أنا غلطت.

نورهان ردت

إنتِ ما غلطتيش مرة.

ثم أشارت للأوراق.

إنتوا أخفيتوا الحقيقة عشر سنين.

وفجأة

رن جرس الباب مرة تانية.

لكن المرة دي ماكانش جرس عادي.

كان معاه خبط شديد.

الدكتور شريف بص لخالد.

هو وصل.

نورهان قالت

مين؟

خالد قال

فؤاد.

أحمد اتحرك ناحية الباب.

لكن خالد مسكه من ذراعه.

استنى.

الخبط اتكرر.

وصوت من الخارج قال

أحمد السيوفي! افتح الباب.

نورهان قربت من الباب.

إنت عايز إيه؟

 

 

الصوت رد

عايز الملف اللي معاكي.

نورهان بصت للظرف البني.

الصوت كمل

وعايزك تعرفي إن تحاليل ال اللي في إيدك مش هي أخطر حاجة اكتشفتيها.

نورهان تجمدت.

أمال إيه؟

الرجل رد

التحليل اللي يخص ليلى.

قلب نورهان اتقبض.

إنت بتتكلم عن بنتي؟

ضحك من وراء الباب.

أنا بتكلم عن الحقيقة اللي أمها نفسها ما تعرفهاش.

نورهان بصت للدكتور شريف.

هو بيكذب؟

الدكتور ما ردش.

وعدم رده كان أخطر من أي إجابة.

نورهان فتحت الظرف بسرعة.

قلبت الأوراق.

ثم توقفت.

في آخر الملف

كان فيه تقرير DNA رابع.

والاسم المكتوب عليه

ليلى نورهان عبدالرحمن.

نورهان بصت للتقرير.

وبعدين بصت لليلى اللي كانت واقفة بعيد على السلم.

وقالت

مين عمل التحليل ده؟

أحمد قال بصوت ضعيف

أنا.

نورهان رفعت رأسها ببطء.

إنت؟

هز رأسه.

بس النتيجة ماوصلتش لي.

نورهان فتحت الورقة.

وقرأت أول سطر.

ثم اتسعت عينيها.

لأن النتيجة كانت مختلفة تمامًا عن كل اللي كانت متوقعاه.

لكن قبل ما تقرأ باقي التقرير

النور انطفى في البيت كله.

وفي الظلام

سمعوا صوت الباب الرئيسي بيتفتح خالد فضل واقف عند باب الصالون، وماحدش قدر ينطق.

نورهان كانت بتبصله وكأنها بتحاول تتأكد إن اللي قدامها حقيقي.

أحمد كان واقف في مكانه، وشه شاحب.

أما الحاجة ثريا، فكانت ماسكة طرف الكرسي بإيد مرتعشة.

قال خالد بهدوء

وحشتني يا أمي.

الحاجة ثريا رفعت عينيها له.

إنت إزاي؟

ابتسم ابتسامة حزينة.

لسه عايش؟

سكتت.

فكمل

ده السؤال اللي المفروض يتسأل من عشر سنين.

نورهان بصت لأحمد.

إنت كنت عارف إنه عايش.

أحمد ما ردش.

خالد دخل وقفل الباب وراه.

وقال

أحمد كان عارف.

نورهان سألت

من إمتى؟

خالد بص لأخوه.

من أول يوم رجعت فيه القاهرة.

أحمد قال بعصبية

إنت رجعت من غير ما تقول لحد.

خالد رد

لأني كنت عايز أشوف مين هيخاف من رجوعي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *