ورقة طلاق ١

قال اسمه الدكتور شريف منصور.
الاسم نزل على المكان زي الصاعقة.
مريم رجعت خطوة لورا.
والفنجان المكسور اللي كان واقع على الأرض بقى آخر حاجة حد باصص ناحيتها.
الحاجة ثريا قالت بسرعة
مستحيل.
أحمد لف ناحيتي.
إنتِ جبتيه هنا؟
ما رديتش.
كل اللي عملته إني قلت
خليه يدخل.
أحمد اتحرك ناحية الباب بنفسه.
واضح إنه كان ناوي يمنع أي حد يدخل.
لكن قبل ما يوصل، الباب الخارجي اتفتح.
ودخل راجل في أواخر الخمسينات.
شعره بدأ يشيب.
وفي إيده شنطة جلد قديمة.
وقف أول ما دخل الصالون.
وبص للحاضرين واحد واحد.
لحد ما عينيه وقعت على الحاجة ثريا.
ملامحها اتجمدت.
قال بهدوء
مساء الخير يا ثريا هانم.
ما ردتش.
قالت بعد ثواني
إنت ماكانش المفروض ترجع.
الدكتور شريف بص ناحيتي.
وبعدين قال
وأنا كمان كنت فاكر كده.
أحمد رفع صوته
حد يفهمني إيه اللي بيحصل؟
الدكتور شريف حط الشنطة على الترابيزة.
وفتحها.
طلع منها ملف سميك.
نورهان كانت شايفة الملف ده قبل كده.
من يومين.
يوم ما قابلت الدكتور شريف لأول مرة.
لكن أحمد والحاجة ثريا كانوا شايفينه دلوقتي كأنه قنبلة.
الدكتور قال
قبل ما نتكلم عن الأطفال لازم نتكلم عن اللي حصل من عشر سنين.
ليلى كانت واقفة جنبي وساكتة.
بصيتلها وقلت
اطلعي أوضتك يا حبيبتي.
هزت رأسها.
لكن قبل ما تتحرك، مسكت في إيدي أكتر.
وقالت
مش هسيبك.
بصيتلها لحظة.
وبعدين ضميتها.
خلاص اقعدي جنبي.
أحمد كان بدأ يفقد أعصابه.
قال
إيه علاقة واحد زي ده ببيتي؟
الدكتور شريف رد
ليّا علاقة بأولادك.
المكان كله سكت.
عمر وآدم وسيف ماكانوش موجودين في الصالون.
كانوا في الدور اللي فوق.
وده خلاني أحمد ربنا إنهم ماكانوش سامعين.
أحمد قال
أولادي؟
الدكتور فتح الملف.
وقال
أيوه. الأطفال التلاتة.
مريم أخيرًا رفعت عينيها.
وقالت بصوت ضعيف
دكتور شريف كفاية.
كلنا بصينا ناحيتها.
أحمد قال
إنتِ تعرفيه؟
سكتت.
الحاجة ثريا قالت بسرعة
مريم مالهاش دعوة بالموضوع.
الدكتور شريف ابتسم ابتسامة حزينة.
وقال
بالعكس مريم أكتر واحدة ليها دعوة.
مريم دموعها بدأت تنزل.
لكن ماحدش اتحرك ناحيتها.
نورهان كانت فاهمة حاجة واحدة بس.
إن كل السنين اللي فاتت
كانت عايشة وسط ناس عارفين حقيقة هي وحدها ما تعرفهاش.
قالت نورهان
قولي الحقيقة.
الدكتور شريف بص لها.
