ورقة طلاق ١

إنتِ متأكدة؟

ردت

أنا مستعدة أسمع أي حاجة.

أحمد ضرب إيده على الترابيزة.

مش هتسمع حاجة!

لكن الدكتور شريف فتح أول صفحة.

وقال

من عشر سنين، قبل جواز أحمد ونورهان بفترة قصيرة، حصل حادث لعيلة من أقارب السيوفي.

الحاجة ثريا قفلت عينيها.

كأنها كانت بتحاول تمنع الكلام.

لكن الكلام بدأ.

وماكانش ممكن يرجع تاني.

الدكتور كمل

الحادث ده أدى لوفاة شخصين من أفراد العيلة وترك وراه مشاكل قانونية كبيرة.

نورهان سألت

إيه علاقة ده بالأطفال؟

الدكتور بص للملف.

لأن الأشخاص اللي ماتوا كانوا أوصياء على ثروة كبيرة جدًا.

أحمد اتحرك ناحية الدكتور.

أنا حذرتك.

لكن الدكتور ما خافش.

وقال

والوصية الأصلية كانت بتحدد إن جزءًا من الثروة دي ينتقل لأحفاد محددين من العيلة.

نورهان بدأت تحس إن أنفاسها بتضيق.

سألت

الأطفال التلاتة؟

الدكتور هز رأسه ببطء.

أيوه.

الحاجة ثريا قالت فجأة

ده كذب.

الدكتور رفع ورقة من الملف.

لو كذب إيه تفسير توقيعك هنا؟

الحاجة ثريا بصت للورقة.

وشها اتغير.

أحمد خطفها من إيد الدكتور.

قرأها بسرعة.

وبعدين رفع عينيه

 

 

ناحية أمه.

إيه ده؟

أمه ما ردتش.

قالت

أحمد اسمعني.

لكنه رجع خطوة.

واضح إنه هو نفسه بدأ يكتشف إن في أسرار أمه ما قالتهاش له.

نورهان بصت للدكتور.

طيب وأنا؟

الدكتور سكت لحظة.

وقال

إنتِ اتجوزتي أحمد، وإنتِ فاكرة إنك داخلة حياة عادية.

نورهان ضحكت بمرارة.

واضح إنها ما كانتش عادية.

قال

بعد الجواز بفترة، اتعرض عليكم إنكم تستضيفوا الأطفال وتربوهم داخل البيت.

نورهان اتجمدت.

الذكريات بدأت ترجع.

فعلاً

في بداية جوازها، كان فيه كلام كتير عن أقارب فقدوا أهلهم.

وأحمد قال وقتها إن الأطفال محتاجين بيت مستقر.

نورهان وافقت من غير تردد.

لأنها كانت بتحب الأطفال.

وقتها ما فكرتش تسأل عن أي أوراق.

ولا عن أي تفاصيل.

ثقت فيها أحمد.

وفي عيلته.

قالت نورهان

أنا فاكرة.

الدكتور كمل

إنتِ كنتِ فاكرة إن الموضوع مجرد مسؤولية عائلية.

وكان المفروض يفضل كده.

قالت مريم فجأة.

صوتها كان مليان ألم.

كان المفروض الأطفال يعيشوا بسلام.

لفت نورهان ناحيتها.

إنتِ عارفة إيه يا مريم؟

مريم فتحت بُقها.

لكن الحاجة ثريا صرخت

ما تنطقيش!

المرة دي نورهان فهمت.

مش كل خوف الحاجة ثريا كان بسبب الملف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *