تذكرة قطر ٤

!” طارق صرخ بأعلى صوته في الشارع وهو بيلطم على وشه: — “أنا الغلطان! أنا الجزس وأنا الخاين وأنا اللي نست إني راجل! أختي ملهاش ذنب، هي كانت بتسمع كلامي! خلوا العقاب عليا أنا! اضطردوني، ارموني في السجن، اعملوا فيا أي حاجة بس أنقذوا فاطمة!” الأستاذ طاهر سكت ثواني معدودة، وصوت المطر والدموع كان هو الوحيد المسموع، وبعدها قال بصوت بارد: — “مدام مريم أسست جمعية خيرية لعلاج الحالات الحرجة من سنتين، والجمعية دي بتعالج أي إنسان محتاج بدون النظر لشخصه أو تاريخه، لأن مريم بتعامل ربنا مش بتعامل البشر.
أنا هبلغ إدارة الجمعية تحول حالة أختك لمركز عناية خاص على نفقة الجمعية فوراً.” طارق حس بغصة خنقت حنجرته، ودموعه نزل أكتر من الخجل والكسوف: — “جد.. بجد يا أستاذ طاهر؟ مريم هتعالج فاطمة؟” رد المحامي بنبرة كانت أشد قسوة من الرفض نفسه: — “أيوة هتعالجها.. بس مش عشان خاطرك ولا عشان سامحتكم. مريم هتعالجها عشان تثبت لنفسها وللعالم كله الفرق الشاسع بين أصلها وأصلكم.. الفرق بين الست اللي لما تملك القوة ترحم وتنقذ الأرواح، وبين الراجل اللي لما مسك قرشين ساب مراته الحامل تتلوي من الوجع في عربية البضايع.
التغطية الطبية هتوصل حالا للطوارئ، وادعي لأختك بالشفاء.” قفل الأستاذ طاهر الخط. بعد أقل من نص ساعة، دخل فريق طبي متكامل من إحدى المستشفيات الاستثمارية الكبرى التابعة لمؤسسة مريم الخيرية، ونقلوا فاطمة في سيارة إسعاف مجهزة بالكامل ومزودة بكل أجهزة التنفس الصناعي الحديثة، وتم إدخالها غرفة عناية مركزة فاخرة، وتولى أطباء استشاريون متابعة حالتها على مدار الساعة. طارق كان واقف برة زجاج غرفة العناية المركزة في المستشفى الاستثماري الفخم. كان بيبص لأخته وهي نايمة تحت الأجهزة والمحاليل، بملابسها النظيفة والرعاية التامة اللي اتوفرت لها بلمسة زر واحدة من مريم.. الست اللي سابوها واقفة على رجلها وضحكوا عليها!
بعد أقل من نص ساعة، دخل فريق طبي متكامل من إحدى المستشفيات الاستثمارية الكبرى التابعة لمؤسسة مريم الخيرية، ونقلوا فاطمة في سيارة إسعاف مجهزة بالكامل ومزودة بكل أجهزة التنفس الصناعي الحديثة، وتم إدخالها غرفة عناية مركزة فاخرة، وتولى أطباء استشاريون متابعة حالتها على مدار الساعة. طارق كان واقف برة زجاج غرفة العناية المركزة في المستشفى الاستثماري الفخم. كان بيبص لأخته وهي نايمة تحت الأجهزة والمحاليل، بملابسها النظيفة والرعاية التامة اللي اتوفرت لها بلمسة زر واحدة من مريم.. الست اللي سابوها واقفة على رجلها وضحكوا عليها!

