تذكرة قطر ٢

. مريم وقفت في القطر من غير ما تبكي أو تتكلم ليه؟ ليه ما صرختش فيا؟ ليه ما قالتليش أنت بتعمل إيه؟” الأستاذ طاهر بص له وهو بيلف الملفات: — “لأن الست لما بتوصل لمرحلة إنها تحس إن الراجل اللي معاها مش راجل، ما بتبكيش يا طارق.. وما بتعاتبش. السكوت ساعتها ما بيكونش ضعف.. بيكون قرار نهائي بالإعدام. وأنت اتعدمت في نظرها من المحطة الأولى.
” طلع طارق وأخته من البرج الإداري. الشمس كانت في كبد السماء، والحرارة شديدة. وقفوا على الشارع.. طارق معاه شنطة بلاستيك فيها الموبايل بتاعه وورقة الطلاق، ومفيش في جيبه غير كام جنيه فكة لا تكفي حتى أكل يوم واحد. فاطمة سابته ومشت وهي بتعيط وبتدعي عليه وتلعن اليوم اللي سفرت فيه معاه أسوان. طارق قعد على الرصيف في وسط الشارع، والناس رايحة وجاية، العربيات بتعدي وبيضربوا كلكسات.. وهو قاعد حاطط وشه بين إيديه، سامع صوت القطر وهو بيبعد في محطة أسيوط.. وصوت مريم وهو بيتكرر في دماغه: “الطيارة والرجال يرتّبوا أمورهم في ظرف ثلث ساعة يا مريم..”

