تذكرة قطر ٢

عشان موقف في قطر؟!” الأستاذ طاهر بص له عند البوابة وقاله قبل ما يمشي: — “أنت ما دمرتش نفسك عشان موقف في قطر يا طارق.. أنت دمرت نفسك لما افتكرت إن صبري الست ونبلها نقطة ضعف، ولما سبت أم ابنك اللي شايلة ابنك في بطنها واقفة على رجلها وبتتلوى من الوجع عشان تقعد أختك وتطلب عصاير فريش. بكرة الساعة 10 صباحاً هتوصلك قائمة الدعاوى القضائية.

. القضايا مش بس طلاق، دي قضايا حجر وتبديد واسترداد أصول.” سابهم المحامي ومشي، وساب طارق وفاطمة واقفتين في وسط الجنينة، الصوت الوحيد اللي مسموع هو صوت الهواء، والورق اللي بيلف حوالين رجليهم. طارق بص لأخته وقال بنبرة مليانة حسرة وندم ملوش قيمة: — “كنت فاكرها مالهاش حد.. طلعت هي اللي كانت ساترتنا ومغطية عيبنا.” الشمس كانت طالعة في التجمع الخامس بنور دافي، بس الجنينة بتاعة الفيلا كانت زي المقبرة. طارق واقف في أراضيها، وشه شاحب زي الميت، وإيديه بتترعش وهو بيقلب في الأوراق القانونية اللي سابها الأستاذ طاهر على الطاولة الخشب.

طارق بص لأخته وقال بنبرة مليانة حسرة وندم ملوش قيمة: — “كنت فاكرها مالهاش حد.. طلعت هي اللي كانت ساترتنا ومغطية عيبنا.” الشمس كانت طالعة في التجمع الخامس بنور دافي، بس الجنينة بتاعة الفيلا كانت زي المقبرة. طارق واقف في أراضيها، وشه شاحب زي الميت، وإيديه بتترعش وهو بيقلب في الأوراق القانونية اللي سابها الأستاذ طاهر على الطاولة الخشب.

كل ورقة كانت عبارة عن صفعة بتصحيه من كابوس دام سنتين.. أو بالأحرى بتصحيه من وهم كان عايش فيه وراسمه لنفسه. فاطمة أخته كانت قاعدة على الكرسي وجسمها كله بيتفض. المشروبات الباردة والحلويات اللي كانت بتطلبها في صالة الـ VIP بالقطر وهي بتتريق على مريم مرّت قدام عينها زي شريط سينما، بس المرة دي بطعم المُر والسم. — “طارق.. هنعمل إيه؟

” صوته طلع مبحوح ومذعور. “يعني إيه نرجع شقة حدائق القبة؟ يعني إيه الشفرة متغيرة والفيلا مش بتاعتنا؟ طارق اتكلم! اتصل بعمك تاني.. اتصل بمريم، خليهم يرحمونا! إحنا ملناش مكان نروح فيه، وأنت عارف إن شقة ماما هناك متأجرة وفيها سكان وبقيلها سنة عشان العقد يخلص!” طارق ما ردش. صوته كان محبوس في زوره. مسك تليفونه تاني بأصابع متلجة وطلب رقم مريم.. المرة دي التليفون رن! قلبه دق بفرقعة شديدة من الأمل، حط التليفون على أذنه وهو بيتنفس بسرعة: — “مريم!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *