حجزت تذكرة

ثم وصلت رسالة ثانية بعدها بثوانٍ

ولو فتحت الخزانة هتعرف مين كان سبب موت كريم الحقيقي مسكت الموبايل وإيدي بتترعش.

كنت عايز أتصل بسارة فورًا، لكن قبل ما أضغط على اسمها، وصلت رسالة ثالثة

عندك ساعتين فقط.

بصيت للساعة.

الوقت كان بيجري.

رجل الأمن قرب مني وقال

لازم نتحرك.

قلت له

سارة فين؟

قال

خرجت من باب الخدمة قبل ما يحصل انقطاع الكهرباء.

يعني سبتوها تخرج؟!

ما ردش.

فهمت من سكوته إن الموضوع أكبر بكتير مما كنت متخيل.

نزلنا من الطائرة من ممر جانبي، وكانت عربيات الأمن مستنيانا.

طول الطريق للعيادة القديمة، كنت ساكت.

كل حاجة في دماغي كانت بتتجمع

كريم عاش ثلاثة أيام بعد الحادث.

أبويا كان يعرف.

سارة كانت تعرف.

والخزانة رقم 17 كانت مرتبطة بكل ده.

وصلنا للعيادة.

الباب الخارجي كان مفتوح.

دخلنا بحذر.

المكان كان مليان تراب، والأثاث مغطى بملايات قديمة.

مشيت في الممر لحد ما وقفت قدام غرفة أبي.

كنت حافظها عن ظهر قلب.

الرجل قال

الخزانة فين؟

قلت

ورا المكتبة.

زحنا المكتبة بصعوبة.

وظهرت فتحة صغيرة في الحائط.

دخلت إيدي

ولمست معدن بارد.

الخزانة.

رقم 17.

طلعت المفتاح.

حطيته في القفل.

لكن قبل ما ألفه، سمعت صوتًا خلفنا

استنى.

لفيت بسرعة.

كان رجلًا مسنًا واقف عند باب الغرفة.

بصيت له.

عرفته فورًا.

كان طبيب أبي القديم.

قال وهو بيتنفس بصعوبة

لو فتحت الخزانة، حياتك مش هترجع زي الأول.

قلت

أنا عايز أعرف الحقيقة.

اقترب مني وقال

الحقيقة مش عن كريم بس.

سكت لحظة.

ثم قال

الحقيقة عن أبوك وعن سارة وعن اللي حصل قبل الحادث بأيام.

قلبي دق بعنف.

قلت

سارة مالها؟

الطبيب بص لي نظرة غريبة.

سارة كانت بتحاول تنقذ كريم.

ثم أضاف

لكن كريم طلب منها حاجة واحدة.

إيه؟

قال

إنها ما تقولكش أي حاجة مهما حصل.

رفعت المفتاح.

وليه؟

الطبيب قرب مني، وقال

لأن كريم كان عارف إن الشخص اللي بيدور عليه قريب منك جدًا.

سألته

مين؟

لكن قبل ما ينطق، سمعنا صوت شيء وقع في الغرفة المجاورة.

جرينا ناحية الصوت.

الباب كان مفتوحًا.

الغرفة فاضية.

لكن على الأرض كان فيه ظرف أبيض.

وعليه اسمي.

فتحته بسرعة.

جواه صورة واحدة.

صورة قديمة تجمع كريم وأبي وسارة.

لكن المفاجأة لم تكن في الصورة.

كانت في الشخص الرابع الواقف بجانبهم.

لأنني كنت أعرفه جيدًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *