حجزت تذكرة

مددت إيدي للملف.

وقبل ما ألمسه، الرجل قال

بس فيه حاجة أهم.

قلب الصفحة.

كان فيه تقرير طبي.

وفي آخره توقيع الطبيب.

نظرت للاسم

ثم بصيت لسارة.

لأن الطبيب اللي ماضي التقرير

كان والدي حطيت إيدي على الملف، لكني ماقدرتش أقلب الصفحة.

اسم أبويا كان قدامي واضح.

حسيت إن دماغي بتلف.

قلت

أبويا؟! إيه علاقة أبويا بالموضوع؟

سارة قربت مني وقالت

أنا حاولت أقولك من سنين بس كل مرة كنت بخاف.

بصيت لها بغضب ووجع

كنتِ عارفة إن أبويا مذكور في الملف ده؟

هزت راسها ببطء.

أيوه.

من إمتى؟

سكتت.

الرجل اللي قدامنا قال

من أول أسبوع بعد وفاة كريم.

بصيت لسارة وكأني لأول مرة أشوفها.

لكنها قالت بسرعة

أنا ماخدعتكش، والله. أنا كنت بحاول أحميك.

الرجل فتح صفحة تانية.

كان فيها تقرير بخط يد والدي، وتحته ملاحظة قصيرة

لا يجوز تسليم المتعلقات لأحد أفراد العائلة قبل التحقق من هوية المستلم.

سألت

متعلقات إيه؟

الرجل ما ردش.

بدلًا من ذلك، أخرج صورة صغيرة وحطها فوق الملف.

الصورة كانت لخزانة معدنية قديمة.

وعليها الرقم

17.

نظرت لسارة.

دي الخزانة اللي معاها المفتاح؟

هزت رأسها.

قال الرجل

الخزانة دي مش في البيت القديم.

اتجمدت.

أمال فين؟

سارة قالت بصوت ضعيف

في مكان أبوك كان بيروحه باستمرار.

فكرت للحظات.

وبعدين افتكرت.

العيادة القديمة.

 

 

 

 

 

المكان اللي أبويا كان بيحتفظ فيه بملفاته قبل ما يتقاعد.

لكن العيادة كانت مقفولة من سنين.

قلت

مستحيل تكون لسه هناك.

الرجل رد

هي هناك.

ثم أضاف

لكن المشكلة إن حد سبقنا إليها.

سألته

مين؟

مد لي ورقة صغيرة.

كان عليها عنوان العيادة، وتحت العنوان جملة مكتوبة بالقلم

وصلوا للخزانة قبلنا ب 48 ساعة.

سارة مسكت دراعي.

لازم نروح هناك.

بصيت لها

دلوقتي؟

قالت

أيوه لأن لو الشخص اللي سبقنا فتح الخزانة، يبقى الوقت المتبقي قليل جدًا.

وقبل ما نتحرك، تلفون الرجل رن.

رد.

استمع لثواني.

ثم تغيّر وجهه.

أنهى المكالمة وقال

العربية اللي كانت بتراقب المطار اتحركت.

سألته

رايحة فين؟

بص لنا.

وقال

على عنوان العيادة.

سارة ضغطت على إيدي وقالت

كريم كان عارف إنهم هيحاولوا يوصلوا للخزانة.

ثم أخرجت من جيبها ورقة صغيرة أخرى.

فتحتها قدامي.

وكان عليها بخط كريم

لو وصلت للخزانة رقم 17 ماتفتحهاش لوحدك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *