حجزت تذكرة

لأن كريم قال إن أول شخص ممكن يتأذى لو الحقيقة ظهرت هو إنت.
الجملة دي خلتني أحس إن صدري اتقفل.
لكن قبل ما أقدر أسألها أي حاجة تانية، ظهر إشعار على شاشة هاتفها.
نظرت له.
وشها اتغير فورًا.
قلت
مين؟
ما ردتش.
قربت منها وشفت الشاشة.
كانت رسالة من رقم مجهول
لو زوجك عرف اللي موجود في الخزانة 17 مش هتوصلوا للبيت أصلًا.
رفعت عيني لسارة.
هي كانت بتبصلي بخوف.
وفي اللحظة نفسها، الطائرة بدأت تهبط.
لكن الغريب
إن الكابتن ما أعلنش اسم المطار.
وساعتها فهمت إن تغيير مسار الرحلة ماكانش بسبب العطل الفني فقط بعد دقائق، بدأت الطائرة تهبط وسط صمت غريب.
الركاب كانوا فاكرين إننا بنهبط في مطار بديل بسبب العطل، لكن سارة كانت عارفة إن في حاجة تانية بتحصل.
فضلت واقفة جنبي، وإيدها ماسكة في طرف الكرسي.
قلت لها بهدوء
سارة إحنا رايحين فين؟
قبل ما ترد، جاء صوت الكابتن
من فضلكم التزموا بمقاعدكم حتى التوقف الكامل.
لكن صوته كان مختلف.
متوتر.
وأول ما عجلات الطائرة لمست الأرض، شفت من الشباك عربيات أمن كتير واقفة جنب المدرج.
سارة بصتلي وقالت
ماتنزلش من الطيارة.
ليه؟
لأن كريم كان متوقع إن اليوم ده يحصل فيه كده.
إيه اللي كان متوقعه؟
سكتت.
وبعدين قالت
كان عارف إن حد هيحاول يمنعنا من الوصول للحقيقة.
الطائرة وقفت.
وبدأت أبوابها تفتح.
دخل رجلان يرتدون ملابس رسمية، وتحدث أحدهما مع الكابتن للحظات.
بعدها الكابتن أشار لسارة.
سارة، تعالي.
بصتلي.
وبعدين قربت مني وهمست
خليك هنا.
لكن قبل ما تتحرك، الرجل اللي دخل الطائرة بص لها وقال
أستاذة سارة إحنا محتاجين نتكلم معاكِ بخصوص الملف القديم.
تجمدت.
أنا وقفت فورًا.
أي ملف؟
الرجل بصلي، وكأنه ماكانش متوقع إني موجود.
سارة حاولت تمنعني
ماتدخلش.
لكن الرجل قال
للأسف، هو لازم يعرف.
ثم أخرج من حقيبته ملفًا بنيًا قديمًا.
ووضعه على المقعد أمامي.
فتح أول صفحة.
وكان عليها اسم أخويا
كريم محمود.
وتحت الاسم تاريخ وفاته.
لكن الشيء اللي صدمني فعلًا
إن التاريخ المكتوب في الملف كان مختلفًا عن التاريخ اللي اتقال لنا يوم وفاته.
فرق ثلاثة أيام كاملة.
رفعت عيني للرجل.
إيه ده؟
قال
ده معناه إن الرواية اللي وصلت لعيلتكم من سبع سنين ماكنتش كاملة.
سارة بدأت تبكي.
