خلفت ولدين زهرة الربيع ٢

أميرة مسكت إيدي بقوة وقالتي: “أمي وسماح ناويين على . أمي رافضة تمامًا فكرة إنك أخدتي الولاد وبعدتي عن العمارة، وشايفة إن أدهم اتغير بسببك وساب سكتها. هي راحت لمحامي كبير مع سماح، وبيحضروا قضية عشان يطالبوا بحضانة نادر، أو على الأقل يثبتوا إنك أم غير مؤهلة ونفسيتك مش مستقرة!”

وقعت على الكرسي ومش مصدقة اللي بتمعه: “حضانة؟! يطالبوا بحضانة ابن عايش في حضن أمه وأبوه؟! بأي حق وبأي قانون؟!”

أميرة كملت وهي بتبكي: “أمي متفقة مع دكتور نفساني صاحب المحامي ده، وهيحاولوا يستغلوا حادثة المصيف وضياع نادر! أمي مسجلة ليكي تسجيلات صوتية وأنتي بتبكي وتدعي على نفسك على الشاطئ لما الولد ضاع، وبترتب مع المحامي إنهم يرفعوا دعوى حجر أو إثبات إنك بتعاني من نفسية بتعرض حياة الأطفال ! وبتقول للمحامي إن سماح هي اللي مربية الولد من صغره وإن الولد متعلق بيها !”

الدم اتجمد في عروقي. اللعبة مكنتش مجرد غيرة ضرة ولا تحكمات حماة، دي كانت قذرة بتستهدف وجوهر وجودي كأم! حماتي كانت مستعدة بالجنون عقلائي وسمعتي، لمجرد إنها وتاخد نادر تدهوله لسماح كأنه لعبة أو !

سألت أميرة وأنا أسناني بتصطك من الغضب: “وأدهم؟ أدهم عارف حاجة عن التهريج ده؟”

أميرة هزت رأسها بالرفض: “أدهم ميعرفش حاجة خالص. أمي ومحاميها مستنيين يجمعوا كل الورق والتسجيلات ويقدموا الشكوى للنيابة والمجلس الحسبي، وناويين يعملوا معاينة مفاجئة هنا في بالشرطة عشان يثبتوا إنك محتجزة الولاد في بيئة غير صحية ونفسيتك تعبانة!”

أول ما أميرة مشيت، قعدت على الأرض مش قادرة ألم نفسي. الفكرة كانت مرعبة، إزاي الإنسان ممكن يوصل للدرجة دي من الشر؟ إزاي واحدة تسمي نفسها مؤمنة وتصلي، وتفكر حواة أم وتتهما بالجنون عشان ترضي غريزة التملك عندها؟

استنيت أدهم لما رجع من الشغل بالليل. كان باين عليه التعب والهم. دخل رمى نفسه على الكنبة، وقبل ما ينطق، وقفت قدامه ورميت القنبلة في وشه: “أُمك يا أدهم.. أُمك طالعة ترفع عليا قضية جنون عشان تاخد نادر تدهوله لسماح!”

أدهم اتنطر من مكانه وبصلي بذهول: “أنتي بتقولي إيه يا وفاء؟! جنون إيه وقضية إيه؟! أنتي أكيد بتتخيلي من كثرة الخوف!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *