حماتي واكلي زهرة الربيع ٢

الأرض دي رزق ربنا لينا كلنا، وعمر هالة ما تكون سبب في تشتيت بيت عيلة آواها وأكرمها. المحلات والبيت يفضلوا زي ما هما، والخير اللي طالع منهم يتوزع بالعدل على خالد وإخواته زي ما كنت بتعمل وأكتر.»
في اللحظة دي، حماتي صرخت من الفرحة وجريت عليا حضنتني وهي بتدعيلي بدموع قلبها، وخالد قرب مني وعينيه مليانة فخر وحب مش محدود، ومحمود وعايدة استسمحوني تاني وهم حاسين بضآلة نفوسهم قدام الكرم ده.
مرت الأيام، واتسجلت العقود رسمياً، ورجع الاستقرار لبيت العيلة بشكل أقوى من الأول.
أميرة سلفتي اتعلمت الدرس تماماً وبقت أقرب صديقة ليا، وبقينا نتعاون في كل حاجة بصفاء نية وحب حقيقي.
لكن بعد مرور ستة أشهر كاملة على الأحداث دي.. وفي يوم جمعة دافي، كانت العيلة متجمعة على الغدا في جو مليان بهجة وضحك. فجأة، سمعنا صوت خبط شديد وسريع على باب الشقة البراني! خبط متواصل وبأسلوب هستيري يعكس إن فيه مصيبة جاية من برة!
خالد قام بسرعة يفتح الباب وهو مستغرب، ولما فتح.. اتفاجئنا جميعاً بشخص واقف على العتبة، هدومه مبهدلة، وشه شاحب زي الأموات، وبيتنفس بصعوبة كأنه كان بيجري من غولة!
الشخص ده كان “سامح”..
الأخ الكبير لخالد، وجوز سمر اللي طلقها ورماها بعد فضيحة التسمم!
سامح دخل الأوضة وهو بيترعش، وبص لأبوه ولخالد وقال بصوت متقطع يرعب القلوب:
— «الحقونا.. سمر! سمر خرجت من السجن بكفالة على ذمة القضية.. ومش جاية تطالب بحق ولا جاية تستسمح.. سمر اتجمعت مع ناس خطر وجايين في الطريق دلوقتي عشان يهدوا البيت على دماغنا كلنا!!»