حماتي واكلي زهرة الربيع ٢

— «أنتِ بتعملي إيه هنا يا سمر؟! بتفتحي خزنة حمايا ليه؟! وبيدوري على إيه في غيابهم؟!»
سمر ضحكت ضحكة خفيفة استهزائية، ضحكة ترعب، وقالت وهي بتهز رأسها بثقة غريبة:
— «بسترد حقي.. حقي وحق جوزي اللي حماكي عايز يحرمنا منه وبيديه لخالد جوزك على طبق من دهب!»
ما كنتش فاهمة حاجة، عقلي مش قادر يستوعب كمية المؤامرات اللي بتحصل في البيت ده. سمر كملت كلامها بمنتهى الصرامة والغل:
— «حماكي الكبران ده كتب الشقة الكبيرة والورق بتاع المحل الجديد باسم خالد! فاكرين إن محدش عارف؟

فاكرين إن سمر العبيطة اللي شغالكم كلكم خدامة وبتحلل لمتكم مش فاهمة حاجة؟! أنا شفت الأوراق بعيني الأسبوع اللي فات في الأدراج هنا.. ولما جيت أخدها عشان أواجه محمود وجوزي وأفضح العدل المزيف بتاع البيت ده، الخزنة اتسدت!»
بصيت لها بذهول وقلت لها:
— «يقوم تدخلي تسرقي الورق من وراهم؟! وتستغلي إن البيت فاضي وحماتي بتموت في المستشفى؟!»
هنا سمر قربت مني أوي، ولفت وشها وقالت جملة نزلت على دماغي زي الصاعقة:
— «وحماتي تعبانة بفضل مين يا شاطرة؟ مش بفضلي أنا؟!»
برقت عيوني وقلت بصدمة أرعب من صدمة أميرة:
— «قصدك إيه؟!

أميرة هي اللي كانت بتحط المسهل وسجلتها الكاميرا!»
سمر ابتسمت ابتسامة خبيثة وقالت ببرود:
— «أميرة كانت الغبية اللي استخدمتها! أميرة كانت بتغير منك وبتغل، وأنا اللي قعدت في ودانها وأوهمتها إنك بتتكلمي عليها وبتقولي إن أكلها يقرف.. أنا اللي لفت نظرها لدوا المسهل وقلتلها بالطريقة إنه مش بيظهر في الأكل! بس أميرة كانت أجبن من إنها تكمل.. أميرة حطت الدوا مرتين بس في الأول وكان خفيف! لما لقيت إن حماتك بتتعب تعب بسيط وما حدش حاسس بحاجة، بقيت أنا اللي بدخل المطبخ من وراكم وأزود الجرعة بضعف..

أنا اللي كنت بحط أدوية ثانية أشد وأقوى عشان الموضوع يكبر، وعشان التهمة تلبسك أنتِ تماماً وتطلعي من البيت ده مطرودة وفضيحتك على كل لسان!»
أنا جسمي كله كان بيترعش.. سمر مش بس كانت بتسرق، سمر كانت هي العقل المدبر اللي بيحرك أميرة زي الدمية، وكانت بتسم حماتي بجرعات مضاعفة عشان تخلص مني ومن وجودي، وفي نفس الوقت تدمر استقرار البيت!
قلت لها بصوت مخنوق بالدموع:
— «أنتِ شيطانة.. أنتِ مش بني آدمة! حماتي اللي بتعاملك زي بنتها، واللي كانت بتدافع عنك قدام الكل.. تعملي فيها كده عشان شوية أوراق وفلوس؟!»
سمر قاطعتني بغضب وزعيق مكتوم:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *