ثلاث سنين روماني مكرم ٢

بصيت ل إيدها اللي ماسكة إيدي.. الإيد اللي زمان كانت بتطبطب عليا، واليد اللي سابتني ووافقت على طردي. سحبت إيدي بالراحة، وبست راسها وقلت لها بنبرة هادية بس حاسمة:
* “أنا مسمحاكي يا أمي.. ومسمحة أبويا الله يرحمه. بس الرجوع لورا مستحيل. البيت القديم بتاع عين شمس أنا هبيعه وهتبرع بتمنه لجمعيات رعاية السجينات الغارمات.. الشارع ده والبيت ده مابقاش ليا فيه ذكريات غير الوجع. أنا هخصص لك معاش شهري كبير يعيشك في أحسن مكان، وهجبلك ناس تخدمك.. بس مش هقدر أكون معاكي في نفس البيت.. اللي اتكسر جوة قلبي في ليلة خروجي، ملوش جبيرة.”
سيبتها ومشيت، ركبت عربيتي وسقت وأنا ببص على طريقي الجديد. معايا 10 مليون جنيه، وعندي شركتي الناجحة في المعادي، وحياتي اللي بنيتها من الصفر بـعزيمتي وقوتي.
### الحكمة من الحكاية:
> “السجن الحقيقي ليس سوراً من أسمنت وقضبان حديدية، بل هو أن تأمن من لا يستحق الأمان، وتضحي بعمرك من أجل ناس مستعدين لبيعك في أول مفرق طريق لتنقذ مصالحهم.
> لا تبالغ في التضحية حتى لا تبخس قيمتك، فالبعض لا يشعر بقيمة ‘الجدعنة’ إلا عندما تتوقف عنها، ومن هانت عليه كرامة لحمه ودام على قهرك.. سيهون عليه سقوطك.”
>
