جوزي اتجوز برضايا اماني السيد ٤

المحامي صوت اتغير تماماً وبقى حاد وقالي:
— “إسقاط حضانة إزاي؟ ده مفيش أي قضايا من النوع ده ارفعت، ولو رفع كان لازم يجيلنا إعلان! ده تلاقيه حكم غيابي قديم أو عامل لعبة قذرة ومزور إعلانات المحكمة على عنوان قديم أو وهمي عشان يصدر الحكم من وراكي! اركبي بسرعة وروحي، وأنا هحصلك على المدرسة فوراً ومعايا صورة محضر الصلح ونقل الملكية اللي يثبت سوء نيته!”
ركبت تاكسي وطول الطريق كنت بدعي ربنا وببكي، بفتكر ملامح بناتي والكسرة اللي عاشوها، وتخيلت منظرهم دلوقتي وهما شايفينه جاي ياخدهم بالقوة. الراجل ده مكنش عايز البنات عشان بيحبهم، هو كان عايز يكسرني بيهم وياخد الشقة تاني بعد ما اتكتبت باسمهم، لأن الحاضنة لو سقطت حضانتها، الشقة بترجع للزوج! تاري اللؤم والخباثة كانوا شغالين في دماغه حتى وهو في الحجز!
وصلت المدرسة، ونزلت من التاكسي بجري زي المجنونة. دخلت من البوابة ولقيت العمال والمدرسين واقفين بيتفرجوا، وأول ما دخلت مبنى الإدارة، لقيت حسن واقف في وسط الطرق الإدارية، شادد ضهره ورجعت له الغطرسة القديمة، وجنبه أمين شرطة وعسكري، ومديرة المدرسة واقفة وشها أصفر ومرعوبة.
أول ما شافني، ابتسم ابتسامة خبيثة مليانة شماتة وقال بصوت عالي:
— “أهلاً يا هانم.. أهو المحضر المحترم جيه بنفسه عشان يشهد على طردك من جنة الحضانة. القانون قالي كلمته يا فوزية، والبنات من هنا ورايح معايا أنا، وإنتي ملكيش أي صفة عليهم بعد ما ثبت بالدليل إنك ست مش أمينة عليهم وبتسيبي الشغل وتسيبيهم لوحدهم في البيت!”
صرخت فيه وأنا بقرب منه وعيني شرار:
— “أنا مش أمينة؟ يا مزور يا غشاش! يا اللي كنت هترميهم في الشارع عشان ترضي الست اللي هربت بذهبك! بناتي مش هيتحركوا من هنا، ولو فكرت تلمسهم هموتك وهموت نفسي!”
أمين الشرطة اتدخل ووقف بيننا وقال بحسم:
— “يا مدام لو سمحتي، إحنا هنا بنفذ حكم قضائي رسمي صادر من محكمة الأسرة بإسقاط الحضانة المؤقت لوالدة الأطفال لعدم الأمانة، ومعانا أمر تنفيذ. إحنا جهة تنفيذ وملناش دعوة بالمشاكل اللي بينكم، اتفضلي هاتي البنات بالذوق عشان متعمليش مشكلة لنفسك.”
— “تنفيذ إيه وحكم إيه يا فندم؟! الورق ده باطل ومزور!”
