جوزي اتجوز برضايا اماني السيد ٤

نطق القاضي بالحكم اللي رجع روحي ليا ولبناتي:
* **أولاً:** قبول الإشكال شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم الغيابي الصادر بإسقاط الحضانة كلياً، واستمرار الأم في حضانة طفلتيها.
* **ثانياً:** إلزام المشكو في حقه بدفع نفقة شهرية ملوكية للطفلتين تشمل المأكل والملبس ومصاريف المدارس الدولية بأثر رجعي، بناءً على دخله الحقيقي الثابت من واقع تقرير الأموال العامة.
* **ثالثاً:** إحالة أوراق عقد البيع المزور للنيابة العامة لتحريك الدعوى الجنائية ضد الزوج بتهمة التزوير في أوراق رسمية واستعمال محرر مزور.
أول ما القاضي نطق بكلمة “إحالة للنيابة العامة بتهمة التزوير”، حسن ركبه خانته وقعد على الكرسي ورا وشه خالي من أي دم، ومحاميه طبطب عليه وهو بيقوله: “خربت بيتك بإيدك وعنادك.”
خرجت من القاعة وأنا مش شايفة قدامي من دموع الفرحة. أخويا خدني في حضنه والمحامي قالي: “خلاص يا مدام فوزية، الراجل ده دلوقتي هيدور على واسطة عشان يترجاكِ تتنازلي عن الشق الجنائي عشان ميتسجنش، وشروطه الجاية هتبقى تحت جزمتك.”
وفعلاً، حسن مبقاش يملك غير الاستسلام؛ دفع كل المبالغ المتأخرة، ومضى على شيكات بنكية للنفقة المستقبلية، وبقى يجي يشوف بناته في النادي ساعة واحدة في الأسبوع تحت إشراف أخويا، وهو باص في الأرض مبيقدرش يرفع عينه في عيني.
### 💡 الحكمة من القصة
البيوت مبيخربهاش دخول ست تانية بقدر ما بيخربها **”بخل المشاعر والأصل”**.
1. **الرضا بالواقع مش معناه القبول بالذل:** صبري في الأول كان عشان المركب تمشي، بس اكتشفت إن بعض البشر لما بتديهم مساحة من التسامح، بيفتكروك ضعيف وبيتجرأوا عليك أكتر.
2. **الخير اللي بره بيتك كذب وعقابه سريع:** الراجل اللي يستخسر في بيته ولحمه ودمه ويبخل عليهم بلقمتهم وبابتسامته عشان يروح يبعزق فلوسه وممشاعره بره، ربنا بيسلط عليه اللي ياخد ماله ويهرب (زي ما مراته التانية عملت)، وبيسيبوه في النهاية وحيد ومكسور.
3. **المرأة القوية بالحق لا تُقهر:** لما وقفت عشان كرامة بناتي واستعنت بالقانون وحافظت على هدوئي وجمعت أدلتي، ربنا سخر لي كل الظروف عشان أنتصر. المحاكم مش خراب بيوت، المحاكم اتعملت عشان تردع الظالم وتجيب حق المظلوم.

