جوزي اتجوز برضايا اماني السيد ٤

الصوت ده جيه من ورايا.. لفت وشي ولقيت المحامي بتاعي داخل وهو بينهج وفي إيده شنطة أوراقه، ودخل وراه أخويا الكبير وشه زي الرعد.
المحامي قرب من أمين الشرطة وطلع ورق رسمي مختوم بختم النسر وقدمه له وقال:
— “اتفضل يا فندم.. ده إشكال في التنفيذ أنا لسه مقدمه من ساعة في المحكمة أول ما المدام بلغتني، وبموجب القانون الإشكال يوقف التنفيذ فوراً لحين الفصل في كيدية الحكم. والأهم من كده يا فندم، اتفضل شوف الورقة دي.. ده إقرار موثق في الشهر العقاري من أسبوع واحد بس من الزوج نفسه، بيقر فيه بصلاحية الزوجة للحضانة وبيتخلى عن أي دعاوى ملكية للشقة لصالح البنات! يعني الحكم الغيابي اللي معاه ده صادر بناءً على إعلانات مزورة على عنوان والدتها القديم اللي ملوش وجود، وده تزوير في أوراق رسمية وجنحة مباشرة هنرفعها عليه حالاً!”
أمين الشرطة أخد الورق وقعد يقلب فيه، وملامحه بدأت تتغير وبص لحسن بنظرة شك وضيق. حسن وشه اتقلب تاني وبدأ يتلعثم ويقول:
— “يا باشا ده حكم محكمة.. الإقرار ده ملوش دعوة بالحكم، الحكم ساري ولازم يتنفذ!”
المحامي زعق فيه: “الحكم غيابي يا أستاذ حسن! والإشكال بيوقفه بقوة القانون! اتفضل يا سيادة الأمين، الإشكال أهو ومثبت فيه رقم الدعوى الكيدية والتزوير في العنوان.”
أمين الشرطة بص لحسن وقال له بجفاء:
— “الورق ده سليم يا أستاذ، وطالما فيه إشكال يوقف التنفيذ وموثق، إحنا مش هنقدر نسلمك الأطفال. إحنا هنثبت الحالة في المحضر ونرجع المحكمة، والطرفين يروحوا يفصلوا في الإشكال هناك.”
حسن حس إن الأرض بتهرب من تحت رجليه للمرة المليون، وإن الخطة القذرة اللي رتب لها عشان يرجع الشقة ويكسرني فشلت في آخر لحظة. بصلي بغل وحقد وقال بصوت واطي ومسموم وهو بيمشي:
— “ماشي يا فوزية.. افتكري إن الحرب دي إنتي اللي بدأتيها، والحكم ده لو وقف النهاردة مش هيقف بكرة، وهوريكي إزاي هحرق قلبك على العيال دول!”
مشى حسن ومعه القوة، وأنا جريت على مكتب المديرة، أول ما فتحت الباب لقيت البنتين قاعدين بيعيطوا وميتين من الرعب، ارتميت في حضنهم وأنا بضمهم بكل قوتي وببكي بدموع حارقة، وبحلف ليهم إن مفيش مخلوق في الدنيا هيقدر يبعدهم عني.
