علقة الشطة زهرة الربيع ٣

لكن وسط الفرحة دي والإنقاذ، كانت شيماء بتتنقل لسيارة الإسعاف وعينيها مغلولة ومركزة عليا.. وفي لحظة حركة الإسعاف، مالت على ودن أختها اللي جت جري مع الإسعاف وقالتلها كلمة واحدة خلت أختها تبصلي بنظرة وعيد وشر هزت قلبي!
*إيه الكلمة اللي قالتها شيماء لأختها وهي في طريقها للمستشفى؟ وإيه المصيبة الجديدة اللي بتتدبر لغالية وبيت العيلة من عيلة شيماء اللي مش هيسكتوا على فضيحتها وطلاقها وتشوهها؟*
للمذيد من القصص الكامله تابعو صفحه رومانى مكرم
## سر الهمسة الأخيرة.. وتوعد الأفاعي
عربة الإسعاف كانت بتتحرك ببطء وسط زحمة الشارع وجلبة الجيران، وصوت سرينتها كان بيضرب في دماغي زي الطبول. أخت شيماء “نجلاء”—وهي ست معروفة بشرها وقوة رأسها وعلاقاتها المشبوهة—كانت لسه واصلة وبتجري ورا السرير المتحرك. قبل ما الباب يتقفل، مالت شيماء بكل ما بقى ليها من قوة مهدورة وصوت مبحوح من أثر الحرقان، وهمست في ودن نجلاء بكلمات خلت نجلاء تقف في مكانها زي الصنم، وعينيها تتحول لكتلة من الغضب الأسود وهي بتبصلي.
نجلاء لفت وشها ناحيتي ببطء، وشاورت بصابعها بتهديد ووعيد صريح قدام الكل، وقالت بصوت مسموع هز أرجاء المكان:
> “وحياة دموع أختي، وحياة تشويهها وكسرة قلبها وطلاقها في وسط الشارع والناس.. ما هسيبك يا غالية! والبيت ده مش هيتبني فيه قالب طوب واحد، وهتشوفي نجلاء هتعمل فيكي وفي عيلتك إيه!”
>
الكلمات نزلت عليا ببرودة مرعبة رغم السخونة والنار اللي حوالينا. سلفي حازم صرخ فيها وقفل الباب بتاع الإسعاف وهو بيطردها: “امشي من هنا يا نجلاء! أختك هي اللي خربت بيتها بإيدها، والكل شاف فضيحتها بعينه!”، لكن نجلاء ركبت الإسعاف ومشت وهي بتبرقلي وتتوعد بنظراتها المسمومة.
## نشوة الانتصار الممزوجة بالقلق
مضى المدير العقود مع سالم على كبوت العربية وسط مباركة الجيران، ورغم الخسائر اللي حصلت في المطبخ، إلا إن الفرحة كانت مالية عيون جوزي اللي حس إن حلمه أخيرًا اتحقق، وإن تعب السنين ومجهود اليوم مأهدرش هدر. المدير ودعنا وهو بيأكد إنه هيبعت شركة المقاولات الخاصة بيه من بكره الصبح تبدأ تشيل آثار الحريق وتصمم مطبخ جديد على أحدث طراز هدية منه لـ “بطلة اليوم”.


