علقة الشطة زهرة الربيع ٣

لما هديت الرجل والناس مشت، قعدنا أنا وحماتي وسالم وحازم في الصالة المبهدلة بالتراب والدخان. حماتي أخدتني في حضنها وهي بتبكي وتقول:
“سامحيني يا بنتي.. أنا اللي دخلت الأفعى دي بيتنا، ومكنتش أعرف إن غلها هيحرق شقانا. لولا جدعنتك وعقلك الكبير كان زماننا دلوقتي مرميين في السجون والصفقة ضاعت والبيت اتحرق كله.”
سالم مسك إيدي وباسها قدامهم وقال:
“إنتي مش بس ست بـ 100 راجل يا غالية، إنتي الروح اللي ممشية البيت ده.. ورقبتي سدادة ليكي طول العمر.”
أما سلفي حازم، فكان قاعد حاطط راسه بين إيديه، مكسور ومحرج من اللي عملته مراته، وباصص للأرض بقلة حيلة بعد ما طلقها وفضحته قدام ضيوف أخوه الكبار.
## غيوم سوداء تتجمع في الأفق
عدى يومين، والهدوء بدأ يرجع للبيت نسبيًا. مهندسين الديكور والعمال اللي بعتهم المدير بدأوا يشتغلوا في المطبخ بهمة ونشاط، والبيت بدأ يستعيد عافيته. لكن قلبي مكنش مطمن.. نظرة نجلاء وكلمات شيماء الأخيرة كانت زي الكابوس اللي بيطاردني في أحلامي.
وفي اليوم الثالث، صحت المنطقة كلها على خبر زلزل العيلة من جديد!
جالنا تليفون من المستشفى اللي محجوزة فيها شيماء. نجلاء أختها مكنتش بتخطط لضرب أو خناق عادي.. نجلاء راحت عملت محضر رسمي في القسم، وبتهمة تدمير وتشويه عن عمد!
المفاجأة الصادمة إنهم اتهموني **أنا** وحماتي بأننا اللي دلقنا مياه النار على شيماء وحبسناها في المطبخ وولعنا فيه عشان نخلص منها ومن حقها في البيت بعد ما كشفت “سر” يخص العيلة! وجابوا شهود زور من قرايبهم برة المنطقة يشهدوا إنهم سمعوا صراخ شيماء وهي بتستغيث بينا وإحنا قافلين عليها المطبخ!
وقبل ما نستوعب الصدمة، لقيت جوزي سالم داخل البيت ووشه أصفر زي الليمون، وفي إيده قوة تنفيذية من الشرطة واقفين على باب بيت العيلة ومعاهم أمر ضبط وإحضار ليا أنا وحماتي التعبانة!
*كيف ستواجه غالية هذه التهمة الخطيرة التي قد تدمر حياتها وتدخلها السجن بتهمة الشروع في ق*تل وتشويه؟ وما هي المفاجأة القانونية والأدلة التي تخبئها غالية لقلب الطاولة على شيماء وأختها في الجزء الأخير والحاسم؟*
## المواجهة الكبرى.. في ساحة العدالة
وقفت في وسط الصالة وأنا شايفة العساكر واقفين على الباب، وحماتي المسكينة رجلها مش شايلاها وعمالة تبكي وترتعش من الخوف. جوزي سالم كان هيموت من القهر وهو شايف مراته وأمه بيتسحبوا للقسم في تهمة هما ملهمش ذنب فيها، وسلفي حازم واقف مصدوم وهو شايف غدر شيماء وأختها نجلاء بيوصل لحد الرغبة في حبسنا وتدميرنا بالافتراء والكذب.
