الروف كاملة بقلم زهرة الربيع

ناس وحشين مين؟

ياسين هز راسه إنه مش عارف

بابا مش راضي يقول.. بس هو خايف أوي.

الولد وطى راسه وبدأ يلعب بصوابعه

قالي لو الناس الوحشين دول قفشوه.. كلنا هنبقى في خطر.

حسيت ب ركبي سابت، وضهري سقع

تلج.

طب وطول النهار بيفضل فين؟

فوق في الرووف.

وأول ما أنتِ بتمشي بيروح نازل يقعد في الصالون شوية، وساعات بيدخل المطبخ.. بس قبل ما طنط تيجي، بيطلع فوق جري.

وهي طنط بتيجي الساعة كام؟

مش عارف.

ياسين هز راسه

بس بابا قالي إنه بيسمع صوت الأسانسير وهو طالع، أول ما الأسانسير يقف وتفتح الباب، بيطلع جري على فوق.

أنا قفلت كف إيدي وجزيت على سناني.

لو كلام ياسين صح..

يبقى دا معناه إن في الفترة اللي بين نزولي الصبح، وقبل ما الدادة توصل البيت.. فيه حد حقيقي بينزل من الرووف ويتحرك في الشقة.

والحد ده، في عقل ياسين، هو أبوه شريف.

بس باب الرووف مقفول بالقفل!

أنا بنفسي مطلع ومفتشاه، والقفل عليه ترابه وملمسوش مخلوق.

إلا إذا…

الجدع ده مبيطلعش وينزل من الباب ده أصلاً!

بعد ما نزلت ياسين الحضانة، أخدت إذن نص يوم من المكتب.

رجعت الشقة، مطلعتش الرووف المرة دي، بس قلبت الشقة حتة حتة بفتش فيها.

أنا حافظة تفاصيل المكان ده شبر شبر.

أنا مهندسة ديكور ومعمارية، وإحنا بنشتري الدوبلكس ده أنا اللي مراجعة الرسومات الهندسية بتاعته بنفسي.

الدور الأول الصالون، والمطبخ، وأوضة ياسين، وحمام الضيوف.

الدور التاني أوضتنا الرئيسية، وأوضة المكتب، والطرقة اللي فيها سلم الرووف.

الرووف مساحته حوالي 15 متر، وسقفه واطي، يعني لو حد كبير دخل لازم يوطي راسه وهو ماشي.

فتشت الشبابيك كلها.

كلها متقفلة

بالتروج من جوه.

الباب الرئيسي للشقة ملوش غير نسختين مفاتيح؛ نسخة معايا، والنسخة التانية مع شريف مسافر بيها ألمانيا دا على حد علمه وعلى كلامه يعني.

والدادة كل يوم بتدخل بالباسورد الرقم السري اللي أنا مدياهولها للقفل الإلكتروني بتاع الباب.

مفيش أي حاجة غلط.

بس في الآخر، عملت حركة.

جبت موبايل قديم عندي، وحطيته

وسط الكتب في مكتبة الصالون، وظبطت الكاميرا بتاعته على وضع تسجيل الفيديو.

الكاميرا كاشفة الصالون والمطبخ بالمسطرة.

الموبايل استخبى ورا كام كتاب، اللي واقف برا مستحيل يلمحه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *