الروف كاملة بقلم زهرة الربيع

فرق التوقيت مظبوط.

المكان وراه مظبوط.

شريف شكله وطبيعته وصوته.. مفيش فيهم غلطة.

كل حاجة طبيعية.

أكيد ياسين كان بيخرف أو بيحلم زي أي عيل.

الأسبوع اللي بعده كله، م فتحتش السيرة دي خالص، وياسين نفسه مجابش سيرتها تاني.

قلت خلاص، الحكاية خلصت ونساها.

لحد ما جه يوم الأربع بالليل.

اليوم ده اتأخرت في الشغل وم رجعتش البيت إلا على الساعة تمانية. الدادة أم أحمد كانت حمت ياسين وعشّته، وقاعدة جنبه بتقرأ له قصة ميكي.

أخدته منها في حضني وبدأت أهدهده عشان ينام.

ماما…

وسط الضلمة، لقيت ياسين بيتكلم فجأة.

نعم يا روح ماما؟

بابا أكلني بسكوت النهاردة.

إيدي وقفت وهي بتمشي على ضهره

بسكوت إيه يا حبيبي؟

بسكوت بالفراولة.

ياسين كان بيتكلم ببراءة وبساطة شديدة

اللي أنا بحبه أوي دا. بابا قالي أول ما ماما بتمشي، هو بينزل يلعب معايا وعملي برج كبير بالليجو.

ياسين.. هي طنط أم أحمد هي اللي سقتك البسكوت ده النهاردة؟

لا، طنط أكلتني تفاح.

الولد هز راسه بالنفي

البسكوت بابا اللي جابهولي.

قمت في ساعتها ونزلت المطبخ

جري، فتحت ضلفة الخزين اللي فيها الحلويات.

فعلاً.. كان فيه علبة بسكوت بالفراولة هناك.

أنا فاكرة كويس جداً.

العلبة دي أنا عيناها من الأسبوع اللي فات، ومفتحتهاش عشان لقيت ياسين بقاله كام يوم بياكل سكريات كتير، فقلت هشيلها شوية.

بس دلوقتي..

نص العلبة مش موجود!

كلمت الدادة سألتها.

حلفتلي ميت يمين إنها ملمستش علبة البسكوت ولا أكلت الولد منها حاجة.

الليلة دي برضه.. عيني مشافتش النوم.

تاني يوم الصبح، وقبل ما آخده أوديه ال Daycare الحضانه بتاعته، قعدت قباله على ركبي وبقيت في مستوى عينه

ياسين، بص في عيني وقولي الحقيقة.

بابا بدأ يستخبى فوق الرووف من إمتى؟

من زمان أوي.

يعني بقاله كام يوم مثلاً؟

أنا بعرف أعدهم!

ياسين فرد إيديه الاتنين الصغيرين.

فتح صوابعه العشرة كلهم.

وبعدين قفلهم وفرد العشرة تاني.

يعني عشرين يوم؟

ياسين هز راسه

آه، بابا قالي إنه عد الأيام على النتيجة.

طب وهو مستخبي ليه يا ياسين؟

عشان قالي فيه ناس وحشين برا بيدوروا عليه.

الولد حضن الأرنب القماش بتاعه وصوته طالع رقيق وصغير أوي

وعشان كده مش عايز الناس الوحشين يعرفوا إنه في البيت.. ولا حتى ماما تعرف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *