الروف كاملة بقلم زهرة الربيع

أنا
كنت بنهار في مكتب المحاضرات، زمايلي في الشغل افتكروني جالي هبوط. لميت حاجتي وجريت على البيت وأنا بكلم الشرطة في التليفون.
وصلت البيت مع وصول بوكس الشرطة، الدادة وياسين مكانوش لسه رجعوا من الجنينة.
دخلت وأنا برتعش، ورجال المباحث معايا، وطلعت بيهم على الدور التاني.
يا فندم الباب مقفول بالقفل بتاعه ومفهوش خدش!.. دا اللي قاله الظابط وهو مستغرب.
قلتله وأنا بصوت والله العظيم جوه.. أنا شفته بعيني في الكاميرا من شوية!
الظابط أمر العساكر يكسروا القفل. الباب اتفتح، ودخلنا جوه. المكان كان زي ما شفته، كراكيب وتراب. بس الظابط مكنش غبي، بدأ يزيح الكراتين الكبيرة اللي في الركن.. وورا آخر كرتونة، اكتشفنا الكارثة.
اللوح الخشب المبطن للحيطة اللي بيفصل بين الرووف بتاعنا ورووف البرج اللي جنبنا لأن البرجين ملتصقين.. كان
مفكوك ومزجوج على جنب! فيه فتحة سرية معمولة باحترافية بتعدي بني آدم!
الشرطة دخلت من الفتحة دي، وبعد دقايق من الحركة والصوت، طلعوا بالراجل وهو متبلضم ومكلبشين إيديه.
الظابط قعد معايا يهديني وفهمني الحكاية
الراجل ده يبقى طارق.. الأخ التوأم ل شريف جوزي!
شريف عمره ما قالي إن عنده أخ توأم، لأن طارق ده كان هربان من حكم قضائي كبير في قضية اختلاس ونصب بقالها سنين، وأهله مقاطعين سيرته تماماً. طارق لما ضاقت بيه الدنيا وملقاش مكان يستخبى فيه من الشرطة،
ومعهوش فلوس، افتكر الدوبلكس بتاع أخوه. عرف يتسلل لرووف البرج اللي جنبنا ومنه عمل الفتحة دي في غيابنا واستقر في الرووف بتاعنا بقاله شهور!
كان بينزل ياكل ويشرب في ال Gap الفترة اللي بين نزولي وشغل الدادة، ولما ياسين قفشه مرة، طارق استغل غباء وبراءة العيل الصغير،
وفهمه إنه بابا، وإنه بيلعب معاه لعبة الاستغماية من الناس الوحشين اللي هما الشرطة، وهدده إن لو ماما عرفت، اللعبة هتبوظ وبابا هيضيع.
بعد ما الشرطة أخدته، قعدت على الكنبة وأنا ببنق ومستنية مكالمة شريف.
لما رنيت عليه فيديو، وحكيتله وأنا بنهار، شريف قعد يعيط ويداري وشه بكفوف إيديه من الخزي والصدمة.. اعترفلي بكل حاجة، وبأنه كان مخبي عليا وجود أخوه عشان ميشوهش صورته قدامي، ومكنش يتخيل أبداً إن أخوه بالخسة دي إنه يدخل بيته ويرعب مراته وابنه.
