بوصي بقى يا عروسة روماني مكرم ٢
نفسه اتملت بقرف شديد، وخطى خطوة لورا وابتدت ملامحه تتحول لصلابة أحجار الجرانيت. زق إيد نورهان اللي كانت بتحاول تمسك طرف جلابيته وقال بصوت واطي بس يرعب: “أبوكي غصب عليكي؟ ولا أنتِ اللي خفتي عشتك تنزل للضيقة؟ نورهان.. أنتِ مش جاية عشان بتحبيني، أنتِ جاية عشان سمعتي إن حسن بيه ممكن يرجع تاني، وخايفة يفوتك القطر.
اللي ترمي جوزها وهو في القاع، مالهاش مكان معاه لما يطلع للقمة.”نورهان وشها اتخ. طف واتوترت: “يا حسن اسمعني! أنا جاية أنقذك! أبويا معاه الأوراق اللي تثبت إن عمك عبد العظيم الشبراوي -شريك أبوك القديم- هو اللي ض. رب الصفقة وورّط أبوك في الكمبيالات، وهو اللي اشترى الشون والمحلات بتراب الفلوس عن طريق ناس تبعوه! الأوراق دي تخلي عبد العظيم يدخل السجن بكرة، وترجعلك كل قرش اتسرق منك!
“حسن اتصدم، اسم “عبد العظيم الشبراوي” نزل عليه زي الصاعقة! عبد العظيم كان أكتر واحد بيجي البيت، وبياكل مع أبوه في طبق واحد، وهو أول واحد جاله بعد دفنة أبوه وبكى وادعى الفقر عشان يتهرب من مساعدة حسن!فدوى خرجت من الأوضة بخطوات هادية، وقفت جنب حسن وبصت لنورهان بمنتهى الشموخ، وقالت بنبرة فيها قوة عجيبة: “الأوراق دي مكانها النيابة يا بنت المستشار، مش بيوت الناس بالليل. أستاذ حسن مش محتاج يتسول حقه منك ولا من أبكي. الحق بيرجع بالقانون وبالرجولة، ومش عشان بضاعة مباعة بنرجع نشتريها تاني.
“نورهان بصت لفدوى من فوق لتحت بقرف وازدرار: “أنتِ مين أنتِ عشان تتكلمي؟! أنتِ حتة بنت غفير أخدوكي خدامة هنا! حسن ده ابن حسان بيه، مقامه مش هنا ولا معاكي!”حسن صوته زأر في الأوضة، مسك نورهان من دراعها بقوة بس من غير ما يؤذيها، ووجهها ناحية الباب: “البنت دي تبقى مراتي! اللي شالت أمه في وقت أنتِ هربتي فيه زي الفئران! اللي باعت دهب أمها عشان تسندني وأنا مكسور! فدوى دي بمليون واحدة من أمثالك.
. والآن اخفِي من قدامي، والأوراق اللي بتقولي عليها، أنا هعرف أجيبها من عين أبكي بالقانون!”زقها بره الأوضة وقفيل الباب في وشها بقوة هزت الجدران. نورهان فضلت واقفة ثواني بره مش مصدقة إن حسن ابن حسان بيه يفضل بنت غفير عليها، ونزلت السلم وهي بتجري وتتوعد بالانتقام. داخل الأوضة، كان السكون شديد. حسن لف لـ فدوى، ووشه كان مليان انفعال وغضب من الخيانة اللي اكتشفها في حق أبوه، بس أول ما بص في عينين فدوى، الغضب ده اتقلب لخشوع.
