بعد سنة من دفن زوجي انجي الخطيب

الجزء الخامس
ليلة المعرض، دخلت مع سعاد.
كنت شايلة اللوحة الأصلية في شنطة مبطنة.
الضيوف كانوا ناس أغنياء، أصحاب شركات، تجار تحف، ووسطاء.
وبعد حوالي 20 دقيقة
دخلت نهى.
كانت لابسة أسود.
ومعاها نفس الراجل اللي حاول يشتري الشقة.
أول ما شافتني
وشها اتغير.
وبعدين شافت سعاد.
ثم حسام.
ابتسامتها اختفت.
مشيت ناحية فاترينة فيها إطار خشب قديم.
الكارت المكتوب جنبه كان بيقول
قطعة من مجموعة خاصة غير موثقة المصدر.
سعاد قربت منه.
قالت
أنا اشتغلت على الإطار ده.
حسام طلع صورة قديمة.
في الصورة كان نفس الإطار معلق في بيت المالك الأصلي سنة 1980.
نفس الشرخ.
نفس الختم.
نفس العلامة الصغيرة في الخلف.
نهى قربت بسرعة.
إنتوا بتعملوا إيه هنا؟
بصيت لها.
بتفرج على الحاجات اللي اتحرقت مع جوزي.
قالت
إنتِ مريضة من الحزن.
فتحت الشنطة.
وطلعت لوحة السيدة العذراء.
وحطيتها على الترابيزة.
الصالة كلها سكتت.
قلت
دي كمان مكتوب إنها اتحرقت.
بصيت لنهى.
بس يوسف خبّاها قبل الحريق ب أيام.
راجل كان واقف جنب الفاترينة حط الكوباية من إيده.
واحد تاني بدأ يرجع لورا.
والراجل اللي حاول يشتري شقتي بص ناحية الباب.
وفجأة ظهر المحقق.
محدش يخرج.
الهوية ظهرت.
والأبواب اتقفلت.
نهى حاولت تتمالك نفسها.
قالت
أخويا هو اللي مضى الورق.
بصيت لها.
أنا عارفة.
اتصدمت.
كملت
أنا مش جاية أعمل من يوسف ملاك.
سكت المكان.
يوسف غلط. وخان ثقتي وسكت. لكن إنتِ مش هتستخدمي أخطاؤه علشان تكملي تجارتك.
فتشوا المكان.
لقوا 7 قطع مرتبطة بالملفات المزورة.
ولقوا فواتير.
وقوائم مشترين.
ورسائل.
وفي مكتب صغير، لقوا رسالة مطبوعة وصلت ليلة الحريق.
كانت بتقول
بعد الليلة دي، القطع تموت على الورق ويوسف كمان مش هيبقى مشكلة.
التحقيق استمر شهور.
نهى وأشخاص تانيين اتحاكموا في قضايا تزوير واتجار غير مشروع في قطع أثرية وممتلكات مجهولة المصدر.
أما موت يوسف، فاتفتح له ملف منفصل.
ولحد النهاية، ماقدرتش
أعتبره بريئًا.
لأنه ماكانش بريئًا.
كان شارك.
وسكت.
وخاف.
وحاول يصلح غلطه متأخر.
لكن في نفس الوقت
هو حاول يوقف اللي كان جزء منه.
وخبّى الأدلة.
وسابلي الطريق.
بعد سنة
الشقة مااتباعتش.
أنا رممت أوضة المكتب.
لكن سيبت التجويف اللي ورا المكتبة زي ما هو.

